فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 347876 من 466147

ففي الآية إشارة إلى البعث والنشور وفساد بنية هذا العالم.

ثم أخبر عن كثير من الناس أنهم كفروا بذلك المعنى ، فعبر عنها بلقاء الله ، لأن لقاء الله هو عظيم الأمر ، فيه النجاة والهلكة. انتهى.

وقال أبو عبد الله الرازي: قدم هنا دلائل الأنفس على دلائل الآفاق ، وفي:

{سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم} دلائل الآفاق على دلائل الأنفس ، وحكمة ذلك أن المفيد يذكر الفائدة على وجه يختارها ، فإن فهمت ، وإلا انتقل إلى الأبين.

والمستفيد يفهم أولاً الأبين ، ثم يرتقي إلى الأخفى.

وفي {أو لم يتفكروا} بفعل مسند إلى السامع ، فبدأ بما يفهم أولاً ، ثم ارتقى إليه ثانياً.

وفي {سنريهم} أسند إلى المفيد ، فذكر أولاً ، الآفاق ، فإن لم يفهموا ، فالأنفس ، إذ لا ذهول للإنسان عن دلائلها ، بخلاف دلائل الآفاق ، لأنه قد يذهل عنها ، وهذا مراعي في {الذين يذكرون الله قياماً وقعوداً} الآية.

بدأ بأحوال الأنفس ، ثم بدلائل الآفاق.

وقال أيضاً هنا: {وإن كثيراً} ، {وقبل} ، {ولكن أكثر الناس} ، وذلك أن هنا ذكر كثيراً بعد ذكر الدلائل الواضحة ، وهما: {أو لم يتفكروا في أنفسهم} ، و {ما خلق الله} .

والإيمان بعد الدلائل أكثر من الإيمان قبلها ، فبعد ذكر الدليل ، لا بد أن يؤمن من ذلك الأكثر جمع ، فلا يبقى الأكثر.

انتهى ، وفيه تلخيص.

ولا يتم كلامه الأول إلا إذا جعل {في أنفسهم} محلاً للتفكر ، وجعل {ما خلق} أيضاً محلاً ثانياً.

{أو لم يسيروا في الأرض} : هذا تقرير توبيخ ، أي قد ساروا ونظروا إلى ما حمل ممن كان قبلهم من مكذبي الرسل ، ووصف حالهم من الشدة وإثارة الأرض وعمارتها ، وأنهم أقوى منهم في ذلك.

قال مجاهد: {وأثاروا الأرض} : حرثوها.

وقال الفراء: قلبوها للزراعة.

وقال غيرهما: قلبوا وجه الأرض لاستنباط المياه ، واستخراج المعادن ، وإلقاء البذر فيها للزراعة ؛ والإثارة: تحريك الشيء حتى يرتفع ترابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت