وقرأ أبو جعفر: وآثاروا الأرض ، بمدة بعد الهمزة.
وقال ابن مجاهد: ليس بشيء ، وخرجه أبو الفتح على الإشباع كقوله:
ومن ذم الزمان بمنتزاح ...
وقال: من ضرورة الشعر ، ولا يجيء في القرآن.
وقرأ أبو حيوة: وآثروا من الإثرة ، وهو الاستبداد بالشيء.
وقرئ: وأثروا الأرض: أي أبقوا عنها آثاراً.
{وعمروها} : من العمارة ، أي بقاؤهم فيها أكثر من بقاء هؤلاء ، أو من العمران: أي سكنوا فيها ، أو من العمارة.
قال الزمخشري: {أكثر مما عمروها} : من عمارة أهل مكة ، وأهل مكة أهل واد غير ذي زرع ، ما لهم إثارة الأرض أصلاً ، ولا عمارة لهم رأساً ، فما هو إلاّ تهكم بهم وتضعيف حالهم في دنياهم ، لأن معظم ما يستظهر به أهل الدنيا ويتباهون به أمر الدهقنة ، وهم أيضاً ضعاف القوى.
{فما كان الله ليظلمهم} : قبله محذوف ، أي فكذبوهم فأهلكوا.
وقرأ الحرميان ، وأبو عمرو: {ثم كان عاقبة} بالرفع اسماً لكان ، وخبرها {السوأى} ، أو هو تأنيث الأسوإ ، أفعل من السوء.
{أن كذبوا} : مفعول من أجله متعلق بالخبر ، لا بأساء ، وإلا كان فيه الفصل بين الصلة ومتعلقها بالخبر ، وهو لا يجوز ؛ والمعنى: ثم كان عاقبتهم ، فوضع المظهر موضع المضمر.
{السوأى} : أي العقوبة التي هي أسوأ العقوبات في الآخرة ، وهي جهنم.
ويجوز أن تكون {السوأى} مصدراً على وزن فعلى ، كالرجعى ، وتكون خبراً أيضاً.
ويجوز أن تكون مفعولاً بأساء بمعنى اقترفوا ، وصفة مصدر محذوف ، أي الإساءة السوأى ، ويكون خبر كان {أن كذبوا} .
وقرأ الأعمش والحسن: السوى ، بإبدال الهمزة واواً وإدغام الواو فيها ، كقراءة من قرأ: {السوء} بالإدغام في يوسف.
وقرأ ابن مسعود: السوء ، بالتذكير.
وقرأ الكوفيون وابن عامر: {عاقبة} ، بالنصب ، خبر كان ، والاسم السوأى ، أو السوء مفعول ، وكذبوا الاسم.