وقال الزمخشري: ويجوز أن يكون أن بمعنى: أي تفسير الإساءة التكذيب والاستهزاء ، كانت في بمعنى القول ، نحو: نادى وكتب.
ووجه آخر ، وهو أن يكون {أساؤا السوأى} بمعنى: اقترفوا الخطيئة التي هي أسوأ الخطايات ، {وأن كذبوا} عطف بيان لها ، وخبر كان محذوف ، كما يحذف جواب لما ولو إرادة الإبهام. انتهى.
وكون أن هنا حرف تفسير متكلف جداً.
وأما قول الخطايات فكذا هو في النسخة التي طالعناها ، جمع جمع تكسير بالألف والتاء ، وذلك لا ينقاس ، إنما يقتصر فيه على مورد السماع ، ولا يبعد أن يكون زيادة التاء في الخطايات من الناسخ.
وأما قوله: {وأن كذبوا} عطف بيان لها ، أي للسوأى ، وخبر كان محذوف الخ.
فهذا فهم أعجمي ، لأن الكلام مستقل في غاية الحسن بلا حذف ، فيتكلف له محذوفاً يدل عليه دليل.
وأصحابنا لا يجيزون حذف خبر كان وأخواتها ، لا اقتصاراً ولا اختصاراً ، إلا إن ورد منه شيء ، فلا ينقاس عليه.
وقرأ عبد الله وطلحة: يبدئ ، بضم الياء وكسر الدال ؛ والجمهور: بفتحها ؛ والأبوان: يرجعون ، بياء الغيبة ؛ والجمهور: بتاء الخطاب ، أي إلى ثوابه وعقابه ؛ والجمهور: يبلس ، بكسر اللام ؛ وعلي والسلمي: بفتحها ، من أبلسه إذا أسكته ؛ والجمهور: ولم يكن ، بالياء ؛ وخارجة والأريس ، كلاهما عن نافع ، وابن سنان عن أبي جعفر ، والأنطاكي عن شيبة: بتاء التأنيث.
{من شركائهم} : من الذين عبدوهم من دون الله ، وهي الأوثان ، وأضيفوا إليهم لأنهم أشركوهم في أموالهم ، وقيل: لأنهم اتخذوها بزعمهم شركاء لله.
وقال مقاتل: المراد بهم الملائكة شفعاء لله ، كما زعموا: {ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى} {وكانوا} معناه: ويكون عند معاينتهم أمر الله وفساد حال الأصنام عبر بالماضي ، لتيقن الأمر وصحة وقوعه.