فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 349853 من 466147

ويقال: كانت النعمة سبيلاً للكفر فكأنه أعطاهم لذلك ، كما قال {فالتقطه ءَالُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوّاً وَحَزَناً إِنَّ فِرْعَوْنَ وهامان وَجُنُودَهُمَا كَانُواْ خاطئين} [القصص: 8] وقرئ في الشاذ يشركون ليكفروا ، بجزم اللام فيكون أمراً على وجه الوعيد والتهديد.

ثم قال: {فَتَمَتَّعُواْ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ} يعني: فتمتعوا قليلاً إلى آجالكم فسوف تعلمون ما يفعل بكم يوم القيامة.

ثم قال عز وجل: {أَمْ أَنزَلْنَا عَلَيْهِمْ سلطانا} يعني: كتاباً من السماء {فَهُوَ يَتَكَلَّمُ} يعني: ينطق {بِمَا كَانُواْ بِهِ يُشْرِكُونَ} يعني: بما كانوا يقولون من الشرك.

اللفظ لفظ الاستفهام والمراد به النفي يعني: لم ينزل عليهم حجة بذلك.

وقال القتبي: فهو يتكلم فهو من المجاز ومعناه: أنزلنا عليهم برهاناً يستدلون به ، فهو يدلهم على الشرك.

ويقال: أم أنزلنا عليهم عذراً بذلك.

ثم قال عز وجل: {وَإِذَا أَذَقْنَا الناس رَحْمَةً فَرِحُواْ بِهَا} يعني: المطر والسعة {وَإِن تُصِبْهُمْ سَيّئَةٌ} يعني: الجوع والشدة {بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ} يعني: جزاء لذنوبهم {إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ} يعني: آيسين من الرزق.

قرأ أبو عمرو الكسائي: {يَقْنَطُونَ} بكسر النون.

وقرأ الباقون بالنصب.

وهما لغتان ومعناهما واحد.

ثم وعظهم ليعتبروا ويطمئنوا بالرزق فقال عز وجل: {أَوَ لَمْ يَرَوْاْ أَنَّ الله يَبْسُطُ الرزق لِمَن يَشَاء} يعني: يوسع ، وكان يرى صلاح العبد في ذلك.

{وَيَقْدِرُ} يعني: يضيق العيش.

ويكون صلاحه في ذلك من البسط والتقتير {إِنَّ فِى ذَلِكَ} يعني: في البسط والتقتير {لآيات لّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} يعني يصدقون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت