فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 349815 من 466147

{كذلك} أي مثل ذلك الطبع الفظيع ، وجوز أن يكون المعنى مثل ذلك القول {يَطْبَعُ} أي يختم {الله} الذي جلت عظمته وعظمت قدرته {على قُلُوبِ الذين لاَ يَعْلَمُونَ} أي لا يطلبون العلم ولا يتحرون الحق بل يصرون على خرافات اعتقدوها وترهات ابتدعوها ، فإن الجهل المركب يمنع إدراك الحق ويوجب تكذيب المحق ، ومن هنا قالوا: هو شر من الجهل البسيط ، وما ألطف ما قيل:

قال حمار الحكيم توما...

لو أنصفوني لكنت أركب لأنني جاهل بسيط

وصاحبي جاهل مركب...

وإطلاق العلم على الطلب مجاز لما أنه لازم له عادة وقيل: المعنى يطبع الله تعالى على قلوب الذين ليسوا من أولى العلم ، وليس بذاك ، والمراد من {الذين لاَ يَعْلَمُونَ} يحتمل أن يكون الذين كفروا فيكون قد وضع الموصول موضع ضميرهم للنعي بما في حيز العلة ، ويحتمل أن يكون عاماً ويدخل فيه أولئك دخولاً أولياً.

وظاهر كلام بعض الأجلة يميل إلى الاحتمال الأول ، وقد تقدم الكلام في طبعه وختمه عز وجل على القلب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت