وقرئ: (يَظَّاهَرُونَ) ، أَى يَتَظَاهَرُون فأُدغم، و (يظَّهَّرُونَ) .
وظَهَر الشيء ظُهورًا أَصله أَن يحصل الشيء على ظَهر الأَرض فلا يخفَى وبَطَنَ: إِذا حصل فِي بُطْنان الأَرض فيخفَى، ثمّ صار مستعملاً فِي كل بادٍ بارز للبصر والبصيرة.
وقوله تعالى: {يَعْلَمُونَ ظَاهِراً مِّنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ} ؛ أَى يعلمون الأُمور الدّنْيَوِيّة دون الأُخرويّة.
والعلمُ الظاهر والباطن يشار بهما إِلى المعارف الجَلِيَّة والمعارف الخفيّة، وتارة إِلى العلوم الدّنيويّة والعلوم الأُخرويَّة.
وقوله تعالى: {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ} أَى كثر وفشا.
وقوله: {وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً} يعني بالظاهرة ما نقف عليها، والباطنة مالا نعرفها.
وقوله: {وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً} ، وحُمل ذلك على ظاهره.
وقوله: {فَلاَ يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً} ، أَى لا يُطلْع عليه.
وقوله: {لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ} ، [يصحّ] أَن يكون من البُرُوز، وأَن يكون من المعاونة والغلبة، أَى ليغلِّبه على الدّين كلّه.
وصلاة الظُهْر لكونها فِي أَظهر الأَوقات.
والظَّهِيرة: وقت الظهر. انتهى انتهى. {بصائر ذوى التمييز حـ 3 صـ 548 - 550}