وفيه: إخبار من الله سبحانه: بأن نصره لعباده المؤمنين حق عليه، وهو لا يخلف الميعاد، أخرج الطبراني وابن أبي حاتم وابن مردويه والترمذي، عن أبي الدرداء، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"ما من مسلم يرد عن عرض أخيه إلا كان حقًا على الله أن يرد عنه نار جهنم يوم القيامة"ثم تلا {وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ} ولفظ الترمذي:"من رد عن عرض أخيه .. رد الله عن وجهه النار يوم القيامة". وقال: حديث حسن.
ووقف بعض القراء على {حَقًّا} وجعل اسم {كان} ضميرًا فيها وخبرها {حَقًّا} . قال ابن عطية: وهذا ضعيف، والصحيح: أن {نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ} اسمها، و {حَقًّا} خبرها، و {عَلَيْنَا} متعلق بـ {حَقًّا} أو بمحذوف هو صفة له. انتهى انتهى {حدائق الروح والريحان. 22/ 154 - 187} ...