{لّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} أي يستعملون عقولهم في تدبير الأمثال ، وقيل: في تدبير الأمور مطلقاً ويدخل في ذلك الأمثال دخولاً أولياً ، وخصهم بالذكر مع عموم تفصيل الآيات للكل لأنهم المنتفعون بها ، وذكر العلامة الطيبي أنه لما كان ضرب الأمثال لأدناء المتوهم إلى المعقول وإراءة المتخيل في صورة المحقق ناسب أن تكون الفاصلة {لّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} وهذه النكتة هنا أظهر منها فيما تقدم فتذكر.
وقرأ عباس عن أبي عمرو {يُفَصّلُ} بياء الغيبة رعياً لضرب إذ هو مسند لما يعود للغائب.
وقراءة الجمهور بالنون للحمل على {رزقناكم} وذكر بعض العلماء أن في هذه الآية دليلاً على صحة أصل الشركة بين المخلوقين لافتقار بعضهم إلى بعض كأنه قيل: الممتنع المستقبح شركة العبيد لساداتهم أما شركة السادات بعضهم لبعض فلا تمتنع ولا تستقبح.