فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 348471 من 466147

وجوز أن يكون {لَكُمْ} متعلقاً بشركاء ويكون {فِيمَا رزقناكم} في موضع الخبر كما تقول لزيد في المدينة مبغض فلزيد متعلق بمبغض الذي هو مبتدأ وفي المدينة الخبر أي هل شركاء لكم كائنون مما ملكته أيمانكم كائنون فيما رزقناكم ، وقوله تعالى: {فَأَنتُمْ فِيهِ سَوَاء} جملة في موضع الجواب للاستفهام الإنكاري {وَفِيهِ} متعلق بسواء ، وفي الكلام محذوف معطوف على {أَنتُمْ} أي فانتم وهم أي المماليك مستوون فيه لا فرق بينكم وبينهم في التصرف فيه ، وقيل: لا حذف {وَأَنتُمْ} شامل للمماليك بطريق التغليب ، وقوله تعالى: {تَخَافُونَهُمْ} خبر آخر لأنتم ، وقال أبو البقاء: حال من ضمير {أَنتُمْ} الفاعل في {سَوَآء} وقوله تعالى: {كَخِيفَتِكُمْ أَنفُسَكُمْ} في موضع الصفة لمصدر محذوف أي تخافونهم أن تستبدوا بالتصرف فيه بدون رأيهم خيفة كائنة مثل خيفتكم من هو من نوعكم يعني الأحرار المساهمين لكم ، والمقصود نفي مضمون ما فصل من الجملة الاستفهامية أي لا ترضون بأن يشارككم فيما رزقناكم من الأموال ونحوها مماليككم وهم أمثالكم في البشرية غير مخلوقين لكم بل لله تعالى فكيف تشركون به سبحانه في المعبودية التي هي من خصائصه تعالى الذاتية مخلوقه سبحانه بل مصنوع مخلوقه جل وعلا حيث تصنعونه بأيدكم ثم تعبدونه.

وقرأ ابن أبي عبلة {أَنفُسَكُمْ} بالرفع على أن المصدر مضاف للمفعول {وأَنفُسَكُمْ} فاعله ، قال أبو حيان: وهو وجه حسن ولا قبح في إضافة المصدر إلى المفعول مع وجود الفاعل {كذلك} أي مثل ذلك التفصيل الواضح {نُفَصّلُ الآيات} أي نبينها ونوضحها لا تفصيلاً أدنى منه فإن التمثيل تصوير للمعاني المعقولة بصورة المحصوص وإبراز لأوابد المدركات على هيئة المأنوس فيكون في غاية الإيضاح والبيان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت