فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 338994 من 466147

وقرئ: ويرى فرعون وهامان وجنودهما ، أي: يرون مِنْهُمْ ما حذروه: من ذهاب ملكهم وهلاكهم على يد مولود منهم.

[سورة القصص (28) : آية 7]

وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلا تَخافِي وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ (7)

اليم: البحر. قيل: هو نيل مصر. فإن قلت: ما المراد بالخوفين حتى أوجب أحدهما ونهى عن الآخر؟ قلت: أما الأوّل فالخوف عليه من القتل ، لأنه كان إذا صاح خافت أن يسمع الجيران صوته فينموا عليه. وأما الثاني ، فالخوف عليه من الغرق ومن الضياع ومن الوقوع في يد بعض العيون المبثوثة من قبل فرعون في تطلب الولدان ، وغير ذلك من المخاوف. فإن قلت:

ما الفرق بين الخوف والحزن؟ قلت: الخوف غم يلحق الإنسان لمتوقع. والحزن: غم يلحقه لواقع وهو فراقه والإخطار به ، فنهيت عنهما جميعا ، وأو منت بالوحي إليها ، ووعدت ما يسليها ويطامن قلبها ويملؤها غبطة وسرورا: وهو ردّه إليها وجعله من المرسلين. وروى: أنه ذبح في طلب موسى عليه السلام تسعون ألف وليد. وروى: أنها حين أقربت وضربها الطلق وكانت بعض القوابل الموكلات بحبالى بني إسرائيل مصافية لها ، فقالت لها: لينفعني حبك اليوم ، فعالجتها ، فلما وقع إلى الأرض هالها نور بين عينيه ، وارتعش كل مفصل منها ، ودخل حبه قلبها ، ثم قالت: ما جئتك إلا لأقبل مولودك وأخبر فرعون ، ولكنى وجدت لابنك حبا ما وجدت مثله فاحفظيه ، فلما خرجت جاء عيون فرعون ، فلفته في خرقة ووضعته في تنور مسجور «1» ، لم تعلم ما تصنع لما طاش من عقلها ، فطلبوا فلم يلقوا شيئا ، فخرجوا وهي لا تدرى مكانه ، فسمعت بكاءه من التنور ، فانطلقت إليه وقد جعل اللّه النار عليه بردا وسلاما ، فلما ألح فرعون في طلب الولدان أوحى اللّه إليها فألقته في اليم. وقد روى أنها أرضعته ثلاثة أشهر في تابوت من بردي «2» مطلى بالقار من داخله.

[سورة القصص (28) : آية 8]

فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما كانُوا خاطِئِينَ (8)

(1) . قوله «و وضعته في تنور مسجور» في الصحاح «التنور» : الذي يخبر فيه. وفيه أيضا. سجرت التنور سجرا ، إذا حميته. (ع)

(2) . قوله «تابوت من بردي مطلى بالقار» في الصحاح «البردي» بالفتح: نبات معروف ، فلينظر. (ع)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت