عن الحكم قال: كان سريع لا يفسر شيئاً من القرآن إلا ثلاث آيات {وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إلا أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَاْ الذي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النكاح وَأَن تعفوا أَقْرَبُ للتقوى وَلاَ تَنسَوُاْ الفضل بَيْنَكُمْ إِنَّ الله بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} [البقرة: 237] قال الزوج {وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وءاتيناه الحكمة} [ص: 20] قال: الحكمة الفقه والعلم ، وفصل الخطاب البينة والإيمان ، وقوله: {إِنَّ خَيْرَ مَنِ استجرت القوى الأمين} قال: كانت قوته أن يحمل صخرة لا يقوى على حملها إلا عشرة رجال ، وكانت أمانته أن ابنة شعيب مشت أمامه ، فوصفتها الريح فقال لها: تأخري وصفي لي الطريق {قَالَ} شعيب لموسى عليهما السلام: {إِنّى أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابنتى هَاتَيْنِ على أَن تَأْجُرَنِى ثَمَانِىَ حِجَجٍ} يعني: أزوجك إحدى ابنتي على أن ترعى غنمي ثمان سنين ، وهذا الحكم في هذه الأمة جائز أيضاً ، لو تزوج الرجل المرأة على أن يرعى غنمها كذا وكذا سنة ، أو يرعى غنم أبيها ، يجوز النكاح ، ويكون ذلك مهراً لها {فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً} يعني: عشر سنين {فَمِنْ عِندِكَ} يعني: فإن أتممت عشر سنين فبفضلك ، وليس ذلك بواجب عليك {وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ} في السنتين يعني: أنت بالخيار في ذلك.
ويقال: بأن أشرط عليك العشر {سَتَجِدُنِى إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصالحين} أي من الوافين بالعهد.