فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 338755 من 466147

قال ابن عباس والكلبي: ولم يكن أحد اطلع ولا علم أن موسى هو الذي قتل القبطي بالأمس، حتى أفشى عليه الإسرائيلي أنه هو القاتل بالأمس، وسمع القبطي ذلك فعَلِم به، وأتى فرعون فأخبره.

والذي قاله المفسرون: إنه لم يستثن فابتلي، هو هذا، وهو أنه وقع من الغد في مثل ما وقع بالأمس، وهمَّ بالبطش حتى فشت عليه قصته الواقعة بالأمس، حتى احتاج إلى الهرب.

قوله تعالى: {إِنْ تُرِيدُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ جَبَّارًا فِي الْأَرْضِ} أي: ما تريد إلا أن تكون جبارًا. قال المفسرون: قتالًا بالظلم.

قال أبو إسحاق: الجبار في اللغة: المتعظم الذي لا يتواضع لأمر الله، والقاتل بغير حق: جبار.

وقوله: {وَمَا تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ} قال أبو إسحاق: أي ما هكذا يكون الإصلاح. قالوا: فلما سمع القبطي هذا من قول الإسرائيلي خلاه في يد موسى، وجاء القبطَ فأخبرهم بأن موسى هو القاتل، فأمر فرعون بقتله، وعلم بذلك رجل من شيعة موسى فأتاه، وأخبره بذلك، وهو قوله: {وَجَاءَ رَجُلٌ} قال ابن عباس: اسمه حزقيل، وهو الرجل المؤمن من آل فرعون. هذا قول أكثر المفسرين.

وقال ابن إسحاق: يقال له: سَمْعان، ولم يذكر أنه المؤمن من آل فرعون {مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ} أي: من آخرها وأبعدها {يَسْعَى} قال مقاتل: على رجليه. وقال ابن عباس: يشتد.

{قَالَ يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلَأَ} يريد: الأشراف، يعني: أشراف قوم فرعون {يَأْتَمِرُونَ بِكَ} قال أبو عبيدة: يتشاورون فيك ليقتلوك. واحتج بقول ربيعة بن جُعشم النَّمْرِيُّ:

أَحارُ بنَ عمرٍو كأني خَمِر ... ويعدو على المرء ما يأتمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت