قال أبو الفضل: هو مصدر أقيم مقام الصفة ، فلذلك استوى فيه الواحد ، والجمع.
وقرئ:"الرعاء"بالضم اسم جمع.
وقرأ طلحة بن مصرف:"نسقى"بضم النون من أسقى {وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ} عالي السن ، وهذا من تمام كلامهما ، أي لا يقدر أن يسقي ماشيته من الكبر ، فلذلك احتجنا ، ونحن أمرأتان ضعيفتان أن نسقي الغنم لعدم وجود رجل يقوم لنا بذلك فلما سمع موسى كلامهما {سقى لهما} رحمة لهما ، أي سقى أغنامهما لأجلهما ،"ثم"لما فرغ من السقي لهما {تولى إِلَى الظل} أي: انصرف إليه ، فجلس فيه.
قيل: كان هذا الظل ظل سمرة هنالك.
ثم قال لما أصابه من الجهد ، والتعب منادياً لربه {إِنّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ} أيّ خير كان {فَقِيرٌ} أي محتاج إلى ذلك.
قيل: أراد بذلك الطعام ، واللام في: {لِمَا أَنزَلْتَ} معناها: إلى.
قال الأخفش: يقال: هو فقير له ، وإليه.
وقد أخرج عبد بن حميد ، وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ ، والمحاملي في أماليه من طريق مجاهد عن ابن عباس في قوله: {وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ} قال: ثلاثاً وثلاثين سنة {واستوى} قال: أربعين سنة.
وأخرج ابن أبي الدنيا في كتاب المعمرين من طريق الكلبي عن أبي صالح عنه قال: الأشد: ما بين الثماني عشرة إلى الثلاثين ، والاستواء: ما بين الثلاثين إلى الأربعين ، فإذا زاد على الأربعين أخذ في النقصان.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم من طرق عنه أيضاً في قوله: {وَدَخَلَ المدينة على حِينِ غَفْلَةٍ مّنْ أَهْلِهَا} قال: نصف النهار.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم من طريق ابن جريج عن عطاء الخراساني ، عنه أيضاً في الآية قال: ما بين المغرب والعشاء.