فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 338710 من 466147

{وَجَاء رَجُلٌ مّنْ أَقْصَى المدينة يسعى} قيل: المراد بهذا الرجل: حزقيل ، وهو مؤمن آل فرعون ، وكان ابن عم موسى ، وقيل: اسمه شمعون ، وقيل: طالوت ، وقيل: شمعان.

والمراد بأقصى المدينة: آخرها وأبعدها ، و {يسعى} يجوز أن يكون في محل رفع صفة لرجل ، ويجوز أن يكون في محل نصب على الحال ، لأن لفظ رجل وإن كان نكرة فقد تخصص بقوله: مِنْ أَقْصَى المدينة ، {قَالَ يا موسى إِنَّ الملأ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ} أي يتشاورون في قتلك ، ويتآمرون بسببك.

قال الزجاج: يأمر بعضهم بعضاً بقتلك ، وقال أبو عبيد: يتشاورون فيك ليقتلوك: يعني: أشراف قوم فرعون.

قال الأزهري: ائتمر القوم وتآمروا ، أي أمر بعضهم بعضاً ، نظيره قوله: {وَأْتَمِرُواْ بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ} [الطلاق: 6] قال النمر بن تولب:

أرى الناس قد أحدثوا شيمة... وفي كل حادثة يؤتمر

{فاخرج إِنّي لَكَ مِنَ الناصحين} في الأمر بالخروج ، واللام للبيان ؛ لأن معمول المجرور لا يتقدم عليه {فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفاً يَتَرَقَّبُ} فخرج موسى من المدينة حال كونه خائفاً من الظالمين مترقباً لحوقهم به ، وإدراكهم له ، ثم دعا ربه بأن ينجيه مما خافه قائلاً: {رَبّ نَجّنِي مِنَ القوم الظالمين} أي خلصني من القوم الكافرين ، وادفعهم عني ، وحلّ بيني وبينهم {وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاء مَدْيَنَ} أي نحو مدين قاصداً لها.

قال الزجاج: أي سلك في الطريق الذي تلقاء مدين فيها.

انتهى.

يقال: داره تلقاء دار فلان ، وأصله من اللقاء ، ولم تكن هذه القرية داخلة تحت سلطان فرعون ، ولهذا خرج إليها {قَالَ عسى رَبّي أَن يَهْدِيَنِي سَوَاء السبيل} أي يرشدني نحو الطريق المستوية إلى مدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت