فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 336710 من 466147

أ - البدأ بالبسملة: وقد قال نبينا الكريم محمد عليه الصلاة والسلام:"كل كلام لا يُبدَأ فيه ببسم الله، فهو أجذم"والمسلم يبدأ بأعماله كلها باسم الله تعالى. وقد اتفق المسلمون على كتابة"بسم الله الرحمن الرحيم"في أول الكتب والرسائل لأنه أبعد عن الريبة. ولا يسمى الكتاب كتاباً إلا إذا ختم، وعلى هذا اصطنع الرسول عليه الصلاة والسلام خاتماً ونقش عليه"لا إله إلا الله، محمد رسول الله"

ب - الاختصار غير المُخِل:"ألاّ تعلوا عليّ"فهو يخاطبهم بالعقل والقوة.

"وائتوني مسلمين"مؤمنين بالله وحده بعد الفهم والاقتناع أو مستسلمين للحق صاغرين. والمسلم يجب أن يكون عزيزاً قوياً.

ت - التعريف بالمرسِل: ليكون الأمر على بينة، وليُعرف خطرُه ومكانته، فيُحترم.

وقد شعرت الملكة بعزة المسلم وقوته حين قرأت الكتاب واستشارت بطانتها ثم علقت قائلة"إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها، وجعلوا أعزة أهلها أذلة، وكذلك يفعلون"

حين استشارت قومها في أمر سليمان عليه السلام مستنصحة، أجابوها: نحن أقوياء أشداء، فافعلي ما ترينه مناسباً"قالوا: نحن أولو قوة، وألو بأس شديد، والأمر إليك فانظري ماذا تأمرين"وأعتقد أنّ آراءهم خانتهم بهذا الجواب، فلم يكونوا على دراية بعظم مكانة من أرسل الكتاب، ولو فكروا قليلاً معتمدين في تفكيرهم على الطريقة التي وصلهم بها الكتاب إليهم، وهذا أمر غريب عجيب"إني أُلقيَ إليّ كتاب كريم"ولم تعرف من الذي ألقاه، ولا كيف وصل. ولم تدر أن الرسول الذي ألقى الكتاب طيرٌ يتابع لقاءها ببطانتها دون أن تشعر به.

والحاكم العاقل - ولو كان امرأة - يتدبر الأمر، ويجنّب قومه المهالك. ولا بد من سلوك الأمر الهيّن السهل في استكناه ردّة فعل المرسِل حين يصله الجواب. وقد فعلت ذلك"وإني مرسلة إليهم بهدية، فناظرة بما يرجع المرسلون"فإن كان ملكاً طامعاً بالمال بذلناه له، وإن كان الأمر شيئاً آخر تلافينا ضرره بما نستطيع .... وكانت موفقة بما قررت.

وهنا تنتهي قصة الهدهد، فقد صدق فيما ادّعاه، وأدى واجبه، فلم يعاقب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت