وما فعلت بنو مروان خيرا ... ولا فعلت بنو مروان شرّا
قال أبو الفرج الأصبهاني:
كأنّه التيس قد أودى به هرم ... فلا لحم ولا عسب ولا ثمن
وسئل ابن عباس رضي الله عنهما عن رجل فقال: هو فصل لا حر ولا برد وهو عوسجة لا ظل ولا ثمر.
وقال أبو علي ابن عبدوس الشيرازي:
هم الكسوب فلا أصل ولا ثمر ... ولا نسيم ولا ظلّ ولا زهر
ذمّ من لا يضرّ ولا ينفع
قيل: فلان إن دنوت منه عرّك وإن تباعدت عنه ضرك، شرّه يفيض وخيره يغيض:
وشرّك في البلاد يسيل سيلا ... وخيرك رمية من غير رام
هو كالسمرة التي قلّ ورقها وكثر شوكها وصعب مرتقاها لا كالكرمة، التي حسن ورقها وطاب ثمرها وسهل مجتناها. لا يؤمن خباله ولا يرجى نواله حديثه غثّ وكلامه رثّ عيال في الجدب عدو في الخصب قليل الخير جمّ الضير.
قال ابن الحجّاج:
أعيذكم بالله من عصبة ... تباع مجّانا ولا تشترى
فإنّكم من حيث ما استنشقت ... روائح الآمال فيكم خرا
وفي المثل يا عبرى مقبلة ويا سهري مدبرة وقيل أغيرة وجبنا:
يا ليت حظّي من نداك الصافي ... والخير أن تركتني كفافي
وقال آخر:
ليت حظّي من أبي كرب ... سدّ عنّي خيره خبله
وقال آخر:
فراشة الحلم فرعون العذاب وإن ... تطلب نداه فكلب دونه كلب
من يرضى منه أن يكفّ شرّه
قيل: أسوأ ما في الكريم أن يمنعك نداه وأحسن ما في اللئيم أن يكفّ عنك أذاه، قال المتنبي في معناه:
إنّا لفي زمن ترك القبيح به ... من أكثر النّاس إحسان وإجمال
ذمّ من يعادي أولياءه دون أعدائه
قيل لمعاوية: ما النذالة؟ قال: الجراءة على الصديق والنكول عن العدو. وذم أعرابي رجلا فقال: هو أقل الناس ذنوبا إلى أعدائه وأكثرهم تجرؤا على أصدقائه وأوليائه وكتب بعضهم عدوه بمعزل عنه وصديقه على وجل منه إن شهد عافه وإن غاب عنه خافه وفي الأقارب باب يقرب من هذا.
من أخلف فيه الظنّ لنذالته
قال أبو علي البصير
كان ظنّي بك الجميل فألفي ... تك من كلّ ما ظننت بعيدا
قيل لجعيفر: أن اقصد فلانا وسله. فقال: إنه قطوف عن الخيرات لا يثمر شجرة ولا يميه حجره. فقيل ليس كما تظنه فأتاه فلم ير منه طائلا فقال: له:
يا فتى أخلف فيه الظ ... نّ من كلّ فنون
لم يكن ظنّي بك ال ... خير ولكن خدعوني
الموفي على كلّ لئيم
قد كان لأم طفل لفّ في خرق.