قال أبو بكر بن طاهر: احسن عباد الله حالا من يرى فضل الله عليه في كل أوقاته
ولا يغفل عن شكر إنعامه وزوائد منته لديه.
وقال جعفر: من رأى فضل الله عليه أرجو أن لا يهلك.
قوله تعالى: (ومن يشكر فإنما يشكر لنفسه) [الآية: 40] .
ليس للخلق فيه شيء بأواصله يدعوكم ليغفر لكم ومن كفر فإن ربي غني كريم عن
شكر الشاكرين وقيام القائمين وذكر الذاكرين.
سمعت محمد بن عبد الله يقول: سمعت الشبلي يقول: الشكر هو الخمود تحت
المنة.
قال الواسطي: في شكر إبطال رؤية الفضل كيف يوازي شكر الشاكرين فضله،
وفضله تميم وشكرهم محدث؟) ومن شكر فإنما يشكر لنفسه (لأنه غني عنه وعن
شكره.
قال الجنيد رحمه الله: الشكر فيه علة لأنه يطلب لنفسه المزيد، وهو واقف مع رؤية
حظ نفسه قال الله تعالى: (ومن شكر فإنما يشكر لنفسه (أي طالب للمزيد.
وقال ابن عطاء: من شكر فإنما يشكر لنفسه، ومن تزكى فإنما يتزكى لنفسه، وان
أحسنتم أحسنتم لأنفسكم. قال: ليس للحق فيه قليل، ولا كثير فإنه أجل من أن يلحقه
ثناء مثن، أو شكر شاكر أخبر أن العلو، والشرف، والجلال له دونهم.
قال الواسطي رحمه الله: دعا خلقه إلى شكره ثم قطعهم عنه جملة بقوله: (ومن يشكر فإنما يشكر لنفسه (أي: ما كان منكم فهو لكم، وما كان منى فهو إليكم ليكون
محل الشكر موجبا للشكر لئلا تبرأ عن النفس عند ذلك.
قوله تعالى: (وكان في المدينة تسعة رهط)
النمل: (48) وكان في المدينة) [الآية: 48] .
قال ابن عطاء: يبيحون عورات النساء ولا يقبلون لهم عثرة، ولا يسترون لهم حرمة.
قال بعضهم: يأمرون بالباطل وينهون عن الحق.
وقال الحسن البصري: يعينون الظالمين على ظلمهم، ولا يمنعونهم منه.
قوله تعالى: (ومكروا مكرا ومكرنا مكرا وهم لا يشعرون)
النمل: (50) ومكروا مكرا ومكرنا) [الآية: 50] .
قال الصادق: مكر الله أخفى من دبيب النمل على صخرة سوداء في ليلة ظلماء.
قال النووي: المعصية لا تخلو من الخذلان، والطاعة لا تخلو من المكر.
قال الشبلي: اخترنا طريقة التصوف ليكون سلامة من مكر الله فإذا كله مكر.
قال النووي: المكر لا يفهمه إلا الواصلون وأما المريد فإنه لا يعرف ذلك لأنه في
حرقة.