كزائدة النّعامة في الكراع
قال عبدان:
خرجنا غداة إلى نزهة ... وفينا زياد أبو صعصعه
فستة رهط به خمسة ... وخمسة رهط به أربعه
قال سحيم بن موسى:
عن المكارم تنفى طيئ طردا ... نفي الزيوف أبتها كفّ منتقد
المتعري من الإنسانية
وصف أعرابي رجلا فقال: ليس فيه من الآدمية ألا أنه يسمى آدميا.
وقال فتى لأبيه:
مالي إذا أخذتم في الأشعار والأخبار تسلط على المنام. فقال: لأنك حمار في مسلاخ إنسان. ويقال فلان حارض بن حارض لمن لا خير فيه.
ذم من لا يبالي بما ارتكب
وصف أعرابي رجلا فقال: يهون عليه عظام الذنوب ويحسن في عينه قباح العيوب ولو كان في بني آدم سباخ أنه لمن سباخهم.
قال المري:
قوم إذا خرجوا من سوءة ولجوا ... في سوءة لم يخبّوها بأستار
وقيل: من الأبيات الرائعة المعجبة التي لا أرباب لها قول الشاعر:
أن يغدروا أو يجبنوا ... أو يبخلوا لا يحفلوا
وغدوا عليك مرجلين كأنّهم لم يفعلوا
الموصوف بكثرة المساوئ
قيل: مدفع المعائب ومجمع المثالب لو قذف على الليل لونه لانطمست نجومه.
الأخطل:
قوم تناهى إليهم كلّ فاحشة ... وكلّ مخزية سبّت بها مضر
قال أبو تمّام:
مساو لو قسمن على الغواني ... لما أمهرن إلا بالطّلاق
وقال زبينا النصراني:
لي صاحب لست أحصي من محاسنه ... شيئا صغيرا ولا أحصي مساويه
وليس فيه من الخيرات واحدة ... وأكثر السوء لإبل كلّه فيه
قال ابن الرومي:
معايب النّاس وسوآتهم ... قد جمعت لي منك في شخص
قال ابن أبي عيينة:
جمعت خصال الردي جملة ... وبعت خصال النّدى جملة
وقال آخر:
فما لك في الخير من خلّة ... وكم لك في الشرّ من خلّة
قال ابن الحجّاج:
مقابح فيك شتّى ... أوصافها لا تحّد
ذمّ من لا يصلح لخير ولا شرّ
قال بعضهم: فلان أملس ليس فيه مستقر لخير ولا شر، فقيل ذلك ميت الأحياء وقال حاجب بن زرارة ما هو برطب فيعصر ولا بيابس فيكسر، قال شاعر:
مسيخ مليخ كلحم الحوار ... فلا أنت حلو ولا أنت مرّ
كأنّك ذاك الذي في الضّروع ... بقادم أضرتها المنتشر
وسمع رجل آخر يقول: أنت لم تأت قط بخير، فقال: إن لم آت بخير فقد أتيت بشر. وقد قيل إذا لم ترفع في الخير شعارا فارفع في الشر شنارا، ثم أنشد:
إذا أنت لم تنفع فضرّ فإنّما ... يرجى الفتى كيما يضرّ وينفع
وهذا ضد قول القائل:
خمول الذكر أسنى ... من الذكر الذّميم
قال مروان بن أبي حفصة: