فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 338638 من 466147

موسى ربه عليها وقيل: هو قسم وهو ضعيف {فَأَصْبَحَ فِي المدينة خَآئِفاً يَتَرَقَّبُ} أي فأصبح موسى في المدينة التي قتل فيها القبطي خائفاً على نفسه يتوقع وينتظر المكروه، ويخاف أن يؤخذ بجريرته {فَإِذَا الذي استنصره بالأمس يَسْتَصْرِخُهُ} أي فإذا صاحبه الإِسرائيلي الذي خلَّصه بالأمس يقاتل قبطياً آخر فلما رأى موسى أخذ يصيح به مستغيثاً لينصره من عدوه {قَالَ لَهُ موسى إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُّبِينٌ} أي قال موسى للإِسرائيلي: إنك لبيَّنُ الغواية والضلال، فإني وقعت بالأمس فيما وقعت فيه من قتل رجلٍ بسببك وتريد أن توقعني اليوم في ورطةٍ أخرى؟ {فَلَمَّآ أَنْ أَرَادَ أَن يَبْطِشَ بالذي هُوَ عَدُوٌّ لَّهُمَا} أي فحين أراد موسى أن يبطش بذلك القبطي الذي هو عدوٌ له وللإِسرائيلي {قَالَ ياموسى أَتُرِيدُ أَن تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْساً بالأمس} أي قال القبطي: أتريد قتلي كما قتلت غيري بالأمس؟ {إِن تُرِيدُ إِلاَّ أَن تَكُونَ جَبَّاراً فِي الأرض} أي ما تريد يا موسى إلا أن تكون من الجبابرة المفسدين في الأرض {وَمَا تُرِيدُ أَن تَكُونَ مِنَ المصلحين} أي وما تريد أن تكون من الذين يصلحون بين الناس.

البَلاَغَة: تضمنت الآيات من وجوه البيان والبديع ما يلي:

1 -الإِشارة بالبعيد عن القريب لبعد مرتبته في الكمال {تِلْكَ آيَاتُ الكتاب المبين} .

2 -حكاية الحالة الماضية {وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ} لاستحضار تلك الصورة في الذهن.

3 -إيثارالجملة الإِسمية على الفعلية {إِنَّا رَآدُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ المرسلين} ولم يقل سنرده ونجعله رسولاً وذلك للاعتناء بالبشارة لأن الجملة الإِسمية تفيد الثبوت والإِستمرار.

4 -الاستعارة {لولا أَن رَّبَطْنَا على قَلْبِهَا} شبه ما قذف الله في قلبها من الصبر بربط الشيء المنفلت خشية الضياع واستعار لفظ الربط للصبر.

5 -صيغة التعظيم {لاَ تَقْتُلُوهُ} تخاطب فرعون ولم تقل لا تقتله تعظيماً له.

6 -صيغة المبالغة {جَبَّار، غَوِيٌّ، مُّبِينٌ} لأن فعال وفعيل من صيغ المبالغة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت