فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ (40) وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنْصَرُونَ (41) وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ (42) :
قوله عز وجل: {بَيِّنَاتٍ} نصب على الحال من الآيات.
وقوله: {إِنَّهُ} الضمير ضمير الشأن والحديث.
وقوله: {فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ} (كيف) في موضع نصب بخبر {كَانَ} ، و {عَاقِبَةُ} اسمها.
وقوله: {وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ} في نصب (يَوْمَ) وجهان:
أحدهما: مفعول به على السعة، وفي الكلام حذف مضاف تقديره: وأتبعناهم في هذه الدنيا لعنة، ولعنة يوم القيامة، فحذف المضاف. ولك أن تعطفه على محل الجار والمجرور وهو {فِي هَذِهِ الدُّنْيَا} ، أي: وفي يوم القيامة، كقوله:
494 -. . . . . . . . . . ... إِذَا مَا تَلَاقَيْنَا مِنَ اليَوْمِ أَوْ غَدَا
والثاني: ظرف لمضمر يدل عليه {مِنَ الْمَقْبُوحِينَ} ، أي: وقبحوا يوم، لا للمقبوحين كما زعم أبو علي، لامتناع تقدم الصلة على الموصول، إلا أن تجعل اللام للتعريف لا بمعنى الذي، وقد ذكر قبيل.
{وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولَى بَصَائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (43) وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الْأَمْرَ وَمَا كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ (44) وَلَكِنَّا أَنْشَأْنَا قُرُونًا فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ وَمَا كُنْتَ ثَاوِيًا فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ (45) وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا وَلَكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (46) } :
قوله عز وجل: {بَصَائِرَ} على الحال من الكتاب، أو مفعول له، و {وَهُدًى وَرَحْمَةً} معطوفان عليه، وحكمهما في الإعراب حكمه.