فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 337462 من 466147

قوله عز وجل: {وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ} أبو علي: الضم في قوله: {وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ} ليس المراد به الضم المزيل للفرجة والخصاصة بين الشيئين، وإنما المراد به تجلده وضبطه نفسه، وتشدده عند انقلاب العصا حية، حتى لا يضطرب ولا يرهب، وكذلك قول الشاعر:

493 -اُشْدُدْ حَيَازِيمَكَ للموتِ ... فَإِنَّ الموتَ لَاقِيكَا

ليس يريد به الشد الذي هو الربط والضم، وإنما يريد: تَأَهَّبْ له، واستعدَّ للقائه، حتى لا تهاب ولا تجزع لوقوعه، فيكون بحسب الاستعداد له كمن قيل فيه: حبيب جاء على فاقة.

أبو عبيدة: جناحا الرجل يداه، لأن يدي الشخص بمنزلة جناحي الطائر.

وقرئ: (من الرَّهَب) بفتحتين، وبفتح وسكون، وضم وسكون، وهذه قراءات الجمهور.

وقرئ: أيضًا بضمتين وهي لغات بمعنى، وهو الخوف.

و {مِنَ الرَّهْبِ} : من صلة (اضْمُمْ) قيل: والمعنى: إذا أصابك الرهب عند رؤية الحية فاضمم إليك جناحك، جُعل الرهبُ الذي كان يصيبه سببًا وعلة فيما أُمِر به من ضم جناحيه إليه.

وقيل: من صلة قوله: {وَلَمْ يُعَقِّبْ} .

وقيل: من صلة قوله: {وَلَّى} .

وقيل: من صلة قوله: {مُدْبِرًا} .

وقيل: تقدير الكلام: إنك من الآمِنين من الرهب. والوجه هو الأول لسلامة لفظ النظم.

وقوله: {فَذَانِكَ} : قرئ مخففًا ومشددًا. و (فذانيك) مخففًا مع زيادة ياء بين النون والكاف، أما المخفف فَمُثَنَّى (ذاك) ، وأما المشدد فمثنى (ذلك) فلما ثني وقعت اللام بعد نون التثنية، ثم أدغمت اللام في النون على حكم إدغام الثاني في الأول، ومنع من إدغام الأول في الثاني الذي هو الأصل لتغيّر لفظ التثنية.

وأما المخفف مع الياء ففيه وجهان:

أحدهما: أن الياء بدل من إحدى النونين، وهي الثانية كراهة التضعيف، ونظيره ما حَكَى أحمد بن يحيى: لا وَرَبِيكَ ما أفعل، يريد: لا وربِّك.

والثاني: أنها نشأت من الإشباع. وهو رَفْعٌ بالابتداء و {بُرْهَانَانِ} خبره، وحذفت ألف (ذا) لأجل دخول ألف التثنية.

وقوله: {مِنْ رَبِّكَ} في موضع الصفة لـ {بُرْهَانَانِ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت