فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 336927 من 466147

لطريقها ، وهو لا يعرفه ، لأن أهالي مدين من نسل إبراهيم جده عليه السلام ولحكمة أرادها اللّه كما سيأتي ، قالوا وبين مصر ومدين ثمانية أيام ، راجع الآية 40 من سورة طه المارة ، فسار هذه المسافة على قدميه لم يأكل ولم يشرب إلا من نبات الأرض وما يجده من الغدران ، ومو تربى تربية ملوكيّة ، وهذا أول بلاء أصابه ، لأنه لما يعرف العناء ، ولما لم يعرف أين يسير"قالَ عَسى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَواءَ السَّبِيلِ"22 الطريق المعدل الموصل إلى ما به النجاة والسواء بمعنى الوسط ، وذلك انه صادف مفترق الطرق فألهمه اللّه أن يسلك الوسط منهما وقيل أن اللّه أرسل ملكا أرشده إليه فسلكه ، قالوا ولما وصل الّذين تعقبوه إلى ذلك المفرق لم يعرفوا أي طريق سلكه كي يتعقبّوه عليه ، فقر رأيهم على أن الخائف لا بسلك الطريق السوي بل يسلك بنياته ، فسلكوا غير الطريق التي سلكها ليتم مراد اللّه الذي أجاب دعاءه بنجاته منهم ، ولذلك فإن الطلب صل مقصوده فرجع خائبا وموسى بلغه"وَلَمَّا وَرَدَ ماءَ مَدْيَنَ"بئرها المعد لسقي المواشي"وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ"23 أعناقهم ودوابهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت