فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 336924 من 466147

فقال إنه تعدى على أيضا مثل ذلك ، وبما أنه عليه السلام يعلم كثرة تعدي القبط على الإسرائيليين فقد أخذته الغيرة وساقته الحمية على الإسرائيليين لأنهم من دمه ، فظهر عليه الغضب السائق للانتقام"فَلَمَّا أَنْ أَرادَ أَنْ يَبْطِشَ بِالَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَهُما"في الأصل وهو القبطي"قالَ يا مُوسى أَ تُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَما قَتَلْتَ نَفْساً بِالْأَمْسِ"كأنه توهم من قوله للإسرائيلي انك لغوي مبين أنه هو الذي قتل القبطي المار ذكره الذي لم يعرف قاتله لأنهم لما فقدوه تحروا عليه فوجدوه قد دسّ بالرمل ، فأخذوه ولم يعرفوا قاتله.

وهذا التفسير موافق لظاهر الآية وسياقها ولقوله تعالى"إِنْ تُرِيدُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ جَبَّاراً فِي الْأَرْضِ"الجبار هو الذي يفعل الفعلة لا يخاف عقباها"وَما تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ"19 فيها بأن تدفع بالتي هي أحسن ، لأنه يبعد على الإسرائيلي الذي انتصر له أولا وآخرا أن يقول في حق موسى هذا القول وهو وغيره ، عرف أن ما حصل لهم من العزة والمكانة إلا بسبب وجوده ، ويجدر بالقبطي

أن يقول ذلك القول لأنه عرف من فحوى المخاطبة بين موسى والإسرائيلي والاستغاثة به عليه ان قتل القبطي وقع منه ، وكلاهما يعلم أن ما حصل للاسرائلين من المهابة هو لأجل موسى لأنه تربى في بيت الملك ، ويعلمون أن الملك وزوجته وبنته يحبونه حبا جما ، فقال ما قال بحقه ، هذا ، وأن أكثر المفسرين مشوا على أن القائل هو الإسرائيلي لأنه توهم إرادة البطش بدون القبطي ، لأنه سماه غويا فقال ما قال بحق موسى وفشى أمره بين الناس بأنه هو القاتل ، ولذلك قالوا انه ، السامري ، فيكون جزاء موسى منه افتضاح أمره ووصمه بالجبارية وعدم الإصلاح فيصدق عليه قول القائل:

ومن يفعل المعروف في غير أهله يضرس بأنياب ويوطأ بمنسم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت