ثم يعرض عليهم مشهدهم يوم القيامة حين يتخلى عنهم الشركاء على رؤوس الأشهاد ; فيبصرهم بعذاب الآخرة بعد أن حذرهم عذاب الدنيا ; وبعد أن علمهم أين يكون الخوف وأين يكون الأمان.
وتنتهي السورة بوعد من الله لرسوله الكريم وهو مخرج من مكة مطارد من المشركين بأن الذي فرض عليه القرآن لينهض بتكاليفه , لا بد راده إلى بلده , ناصره على الشرك وأهله. وقد أنعم عليه بالرسالة ولم يكن يتطلع إليها ; وسينعم عليه بالنصر والعودة إلى البلد الذي أخرجه منه المشركون. سيعود آمنا ظافرا مؤيدا. وفي قصص السورة ما يضمن هذا ويؤكده. فقد عاد موسى - عليه السلام - إلى البلد الذي خرج منه خائفا طريدا. عاد فأخرج معه بني إسرائيل واستنقذهم , وهلك فرعون وجنوده على أيدي موسى وقومه الناجين. .
ويختم هذا الوعد ويختم السورة معه بالإيقاع الأخير:
(ولا تدع مع الله إلها آخر , لا إله إلا هو , كل شيء هالك إلا وجهه , له الحكم , وإليه ترجعون) .
هذا هو موضوع السورة وجوها وظلالها العامة. انتهى انتهى. {الظلال حـ 5 صـ 2673 - 2675}