فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 336770 من 466147

وبين القصتين يجول السياق مع المشركين جولات يبصرهم فها بدلالة القصص - في سورة القصص - ويفتحأبصارهم على آيات الله المبثوثة في مشاهد الكون تارة , وفي مصارع الغابرين تارة , وفي مشاهد القيامة تارة . . وكلها تؤكد العبر المستفادة من القصص , وتساوقها وتتناسق معها ; وتؤكد سنة الله التي لا تتخلف ولا تتبدل على مدار الزمان . وقد قال المشركون لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) :"إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا". فاعتذروا عن عدم اتباعهم الهدى بخوفهم من تخطف الناس لهم , لو تحولوا عن عقائدهم القديمة التي من أجلها يخضع الناس لهم , ويعظمون البيت الحرام ويدينون للقائمين عليه .

فساق الله إليهم في هذه السورة قصة موسى وفرعون , تبين لهم أين يكون الأمن وأين تكون المخافة ; وتعلمهم أن الأمن إنما يكون في جوار الله , ولو فقدت كل أسباب الأمن الظاهرة التي تعارف عليها الناس ; وأن الخوف إنما يكون في البعد عن ذلك الجوار ولو تظاهرت أسباب الأمن الظاهرة التي تعارف عليها الناس ! وساق لهم قصة قارون تقرر هذه الحقيقة في صورة أخرى وتؤكدها .

وعقب على مقالتهم (أو لم نمكن لهم حرما آمنا يجبى إليه ثمرات كل شيء رزقا من لدنا ? ولكن أكثرهم لا يعلمون) . . يذكرهم بأنه هو الذي آمنهم من الخوف فهو الذي جعل لهم هذا الحرم الآمن ; وهو الذي يديم عليهم أمنهم , أو يسلبهم إياه ; ومضى ينذرهم عاقبة البطر وعدم الشكر: (وكم أهلكنا من قرية بطرت معيشتها فتلك مساكنهم لم تسكن من بعدهم إلا قليلا , وكنا نحن الوارثين) .

ويخوفهم عاقبة أمرهم بعد أن أعذر إليهم وأرسل فيهم رسولا . وقد مضت سنة الله من قبل بإهلاك المكذبين بعد مجيء النذير: (وما كان ربك مهلك القرى حتى يبعث في أمها رسولا يتلو عليهم آياتنا , وما كنا مهلكي القرى إلا وأهلها ظالمون) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت