فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 330959 من 466147

الثاني: مَنْ ذهب إلى أنه مركب من همزة الاستفهام ولا النافية قال: إن"المقصود هنا التعجب، أي: تعجب يا موسى من عدم تقواهم". قال الجمل:"ولا يصح أن تكون للاستفهام الإنكاري قصدًا؛ لأنه [أي: الاستفهام الإنكاري] للنفي، ومدخولها هنا نفي. ونفي النفي إثبات، فينحلُّ المعنى إلى أنهم اتقوا الله، وهو فاسد".

يَتَّقُونَ: في إعرابه وجهان:

الأول: هو فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون. والواو: في محل رفع فاعل.

الثاني: أن"أَلَا"كلمة واحدة. و"يَتَّقُونَ": أصلها (يا اتقون) ؛ فهي مؤلفة من (يا) التي هي للنداء، وسقطت ألفها لالتقاء الساكنين. وحذف المنادى كما في قوله تعالى: {أَلَّا يَسْجُدُوا} [النمل/ 25] . ورسمه بإسقاط الألف مخالف للقياس. واتقون: فعل أمر مبني على حذف النون. والواو: في محل رفع فاعل. والنون: للوقاية. والمفعول محذوف، وهو ياء النفس المقدّرة، والمعنى: ألا يا هؤلاء (أو يا ناس) اتقوني. أو أن يا: أداة تنبيه، واتقون: فعل أمر على الإعراب المتقدّم.

* وجملة: {أَلَا يَتَّقُونَ} في محلها من الإعراب ثلاثة أوجه:

الأول: أنه استئناف مسوق للإنذار والتعجيب من غلوهم في الظلم، فلا محل له من الإعراب.

الثاني: أنه مقول قول محذوف في محل نصب، وإليه ذهب ابن عطية ولم يمنعه الشهاب."وجاء بالياء التحتية؛ لأنهم غيب وقت الخطاب"قاله الشوكاني. والقول المقدَّر والمقول في محل نصب على الحال.

الثالث: ذهب الزمخشري إلى أن الجملة حال من الضمير المستتر في"الظَّالِمِينَ"، وتقديره: يظلمون غير متّقين الله وعقابه، وأدخلت همزة الإنكار على الحال.

وقد اعترضه أبو حيان فقال:"وهذا الاحتمال خطأ فاحش، وردَّه من وجهين:"

الأول: أنه يلزم منه الفصل بين الحال وعامله [يعني"الظَّالِمِينَ"] بأجنبيٍّ منهما، فإنه أعرب {قَوْمَ فِرْعَوْنَ} عطف بيان من {الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} .

الثاني: أنه على تقدير تسليم ذلك لا يجوز أيضًا؛ لأن ما بعد الهمزة لا يعمل فيه ما قبلها". وذكر الشهاب التماس وجه له فقال:"إلا أنه أشير إلى دفعه في (الكشف) وغيره بأنه غير أجنبي، وأن مثله غير بعيد لتوسعهم في الهمزة"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت