فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 330919 من 466147

و أمطرنا عطف على دمرنا وعليهم متعلقان بأمطرنا ومطرا مفعول به ، فساء الفاء حرف عطف وساء فعل للذم ومطر المنذرين فاعل ساء والمخصوص بالذم محذوف وهو مطرهم والمراد بالمطر الحجارة التي انثالت عليهم. (إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ) إن وخبرها المقدم واسمها المؤخر والواو حالية وما نافية وكان واسمها وخبرها.

(وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ) تقدم إعرابها كثيرا.

البلاغة:

1 -قوله تعالى"وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم"في هذه الآية الإبهام بقوله"ما خلق لكم"وقد أراد به إقبالهنّ ، وفي ذلك مراعاة للحشمة والتصون و"من"تحتمل البيان وتحتمل التبعيض.

2 -العدول إلى الصفة:

في قوله"لتكونن من المخرجين"وقوله"من القالين"عدول عن الجملة الفعلية إلى الصفة ، وكثيرا ما ورد في القرآن خصوصا في هذه الصورة العدول عن التعبير بالفعل إلى التعبير بالصفة المشتقة ثم جعل الموصوف بها واحدا من جمع كقول فرعون"لأجعلنك من المسجونين"وأمثاله كثيرة ، والسر في ذلك أن التعبير بالفعل إنما يفهم وقوعه خاصة ، وأما التعبير بالصفة ثم جعل الموصوف بها واحدا من جمع فإنه يفهم أمرا زائدا على وقوعه وهو أن الصفة المذكورة كالسمة للموصوف ثابتة العلوق به كأنها لقب وكأنه من طائفة صارت من هذا النوع المخصوص المشهور ببعض السمات الرديئة ، استمع إلى قوله

تعالى"رضوا بأن يكونوا مع الخوالف"كيف ألحقهم لقبا رديئا وصيّرهم من نوع رذل مشهور بسمة التخلف حتى صارت له لقبا لاصقا به ، وهذا عام في كل ما يرد عليك وورد فيما مضى من أمثال ذلك فتدبره واقدره قدره.

[سورة الشعراء (26) : الآيات 176 إلى 191]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت