الإعراب:
(الفاء) استئنافيّة (في المدائن) متعلّق بـ (أرسل) بتضمينه معنى بثّ أو نشر (حاشرين) مفعول به منصوب ، وعلامة النصب الياء.
جملة:"أرسل فرعون ..."لا محلّ لها استئنافيّة.
(54) (اللام) للتوكيد (قليلون) نعت لشرذمة تبعه في معناه.
وجملة: إِنَّ هؤُلاءِ لَشِرْذِمَةٌ ... في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر ، والمقدّر في محلّ نصب حال من فرعون: أي: أرسل يقول إنّ هؤلاء ...
(55) (لنا) متعلّق بـ (غائظون) "1"، (اللام) المزحلقة للتوكيد.
وجملة:"إنّهم لنا لغائظون"في محلّ نصب معطوفة على جملة إنّ هؤلاء ...
(56) (لجميع) مثل لشرذمة (حاذرون) نعت لجميع مرفوع"2".
وجملة:"إنّا لجميع ..."في محلّ نصب معطوفة على جملة إنّ هؤلاء ...
الصرف:
(54) شرذمة: اسم بمعنى الطائفة وزنه فعللة بكسر الفاء واللام الأولى وسكون العين.
(55) غائطون: جمع غائط اسم فاعل من غاظه أي أغضبه باب ضرب ، وزنه فاعل.
(56) جميع: جاء اللفظ هنا بمعنى الجماعة أو الجمع أو القوم ، اسم جمع لا مفرد له من لفظه ، وزنه فعيل.
(حاذرون) ، جمع حاذر ، اسم فاعل من (حذر) الثلاثيّ باب فرح بمعنى المستعدّ والمتأهّب ، زنة فاعل.
(1) أو (اللام) للتقوية زائدة ، وضمير المتكلّم في محلّ نصب مفعول به لاسم الفاعل غائظون.
(2) أو خبر إن ثان مرفوع.
الجدول ج 19 ، ص: 78
البلاغة
في قوله تعالى إِنَّ هؤُلاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ.
الشرذمة هي الطائفة أو الجماعة القليلة. وكان يمكن الاكتفاء بها تعبيرا عن القلة ، ولكنه وصفها بالقلة القليلة ، زيادة في احتقارهم واستصغار شأنهم.
فقد قللهم من أربعة أوجه: عبّر عنهم بالشرذمة وهي تفيد القلة ، ثم وصفهم بالقلة ، وجمع وصفهم ليعلم أن كل ضرب منهم قليل ، واختار جمع السلامة ليفيد القلة وهناك وجه آخر في تقليلهم يكون خامسا: وهو أن جمع الصفة والموصوف منفرد ، قد يكون مبالغة في لصوق ذلك الوصف بالموصوف وتناهيه فيه بالنسبة إلى غيره من الموصوفين به ، كقولهم: معا زيد جياع ، مبالغة في وصفه بالجوع ، فكذلك هاهنا جمع قليلا وكان الأصل إفراده فيقال: