فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 330575 من 466147

وقيل: هم شعراء قريش: عبد اللّه بن الزبعرى ، وهبيرة بن أبى وهب المخزومي ، ومسافع بن عبد مناف ، وأبو عزة الجمحيّ. ومن ثقيف: أمية ابن أبى الصلت. قالوا: نحن نقول مثل قول محمد - وكانوا يهجونه ، ويجتمع إليهم الأعراب من قومهم يستمعون أشعارهم وأهاجيهم - وقرأ عيسى بن عمر: والشعراء ، بالنصب على إضمار فعل يفسره الظاهر. قال أبو عبيد: كان الغالب عليه حبّ النصب. قرأ: حَمَّالَةَ الْحَطَبِ ، وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ وسُورَةٌ أَنْزَلْناها «1» وقرئ: يتبعهم ، على التخفيف. ويتبعهم ، بسكون العين تشبيها «لبعه بعضد» .

ذكر الوادي والهيوم: فيه تمثيل لذهابهم في كل شعب من القول واعتسافهم وقلة مبالاتهم بالغلق في المنطق ومجاوزة حدّ القصد فيه ، حتى يفضلوا أجبن الناس على عنترة ، وأشحهم على حاتم ، وأن يبهتوا البريّ «2» ، ويفسقوا التقى. وعن الفرزدق: أن سليمان بن عبد الملك سمع قوله:

فبتن بجانبيّ مصرّعات وبت أفض أغلاق الختام «3»

فقال: قد وجب عليك الحدّ ، فقال: يا أمير المؤمنين قد درأ اللّه عنى الحدّ بقوله: وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ.

[سورة الشعراء (26) : آية 227]

إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيراً وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ (227)

استثنى الشعراء المؤمنين الصالحين الذين يكثرون ذكر اللّه وتلاوة القرآن ، وكان ذلك أغلب عليهم من الشعر ، وإذا قالوا شعرا قالوه في توحيد اللّه والثناء عليه ، والحكمة والموعظة ، والزهد والآداب الحسنة ، ومدح رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم والصحابة وصلحاء الأمة ،

(1) . قوله «و سورة أنزلناها» لعل بعدها سقطا تقديره: بالنصب. (ع)

(2) . قوله «و أن يبهتوا البرى» أي يتهموا. (ع)

(3) خرجن إلى لم يطمئن قبلي وهن أصح من بيض النعام

فبتن بجانبي مصرعات وبت أفض أغلاق الختام

للفرزدق ، يقول: خرج النسوة إلى من خدورهن حال كونهن لم يطمئن ، أي لم يزل بكارتهن أحد قبلي ، وأكد ذلك بقوله: وهن أصح من بيض النعام الذي يصان عادة عن الكسر ، لئلا تذهب زينته ، فبتن مطروحات عن يمينى وشمالي ، وبت أفض: أفتح وأزيل بكارتهن الشبيهة بأغلاق الختام لسدها الفروج ، والأغلاق جمع غلق كسبب ، بمعنى الأقفال. والختام: ما يسد به فم الزجاجة ونحوها ، فاضافتها إليه بيانية. أو من إضافة المسميات إلى الاسم كأعواد السواك. ويجوز أن الختام بمعنى المختوم وهو الفرج ، ويمكن أن يراد بالأغلاق: جوانب البكارة المشتبكة بالفرج وشبه البكارات أو جوانبها بالأغلاق على طريق التصريح ، ولما سمع سليمان بن عبد الملك ذلك ، قال: قد وجب عليك الحمد ، فقال: قد درأه اللّه عنى بقوله: وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ فخلى سبيله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت