فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 330531 من 466147

عقوبات الله عليه لازمة، ولو حصلت التوبة من الخطيئة فإن زلل العادات وعقوبة

المثوبات تظهر في الأفعال، وتخرج من النسل على سنن الشبه الكائن عن النسل،

لذلك قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"الناس معادن خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام"

إذا فقهوا"ألا ترى أن الدجال الأعور - لعنه اللَّه - خارج فيهم وبهم، ثم انظر إلى"

بني يعقوب - عليهم السَّلام - وفعلهم بأخيهم، إذ هم جاهلون.

يقول الله - جلَّ من قائل: (لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ(7)

أي: للباحثين الطالبين علم ما جاء به الكتاب المبين والقرآن الحكيم،

ثم جعل يقص نبأهم بالحق، فكان من العشرة الأخوة مثلاً للدجل بوجه، ويوسف

مثلا للحق المغرب والأمة المغلوبة المستملكة، ويعقوب مثلاً للرسول الآتي

بالكتاب والنبوة.

ولما جاءوه بما كادوه من القميص المدمي المكذوب عليه لم ينعم بتصديقهم،

بل أضرب عن ذلك منهم وقال: (بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا) في يوسف(فَصَبْرٌ

جَمِيلٌ)على ما أصاب به وابتلي (وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ)

لعلمه أن ذلك منهم في وجوب الوجود مثل لما آل إليه، وكان سجنه - عليه السَّلام - مثلا

لاختفاء المسلمين يومئذٍ؛ أعني: يوم الدجال وطمس نور الإسلام؛ ولذلك قال

رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"لو لبثت في السجن طول لبث يوسف لأجبت الداعي".

تأول في ذلك تقصير مدة الغلبة وتعجيل خروج الحق وظهور الحق، وتأول

يوسف - عليه السلام - بما ألهمه ربه - عز وجل - تنزيه محل النبوة وأخذ التنزيه لطهارة الرسالة، وكان

تعجيله القميص إلى يعقوب - عليه السَّلام - ووجد أن يعقوب - عليه السلام - ريحه مثلاً لصوت الصريخ

سحرًا لنزول المبارك، عبر عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"وتسمعون صائحًا في السَّحر:"

قد جاءكم الصريخ، يقولون: هذا صوت شبعان، ثم ينزل عند الفجر صلوات الله

وسلامه عليه"ويذكر أن هذا يكون من تعرف بعضهم ببعض وإرساله في جملتهم"

ودفع القميص إليهم حين اشتداد الأمر على يعقوب - عليه السلام - .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت