فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 330411 من 466147

فَيَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً أي فجأة وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ أي بإتيانه

فَيَقُولُوا هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ أي يسألون النظرة، والإمهال طرفة عين، فلا يجابون إليها.

كلمة في السياق:

لاحظنا أنه في نهاية كل مجموعة كان يرد قوله تعالى: إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ* وهذا المعنى نفسه يصاغ في الخاتمة على هذا الشاكلة: أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَماءُ بَنِي إِسْرائِيلَ* وَلَوْ نَزَّلْناهُ عَلى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ* فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ ما كانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ* كَذلِكَ سَلَكْناهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ* لا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ .. فموقف الناس من الآيات هو موقفهم، الأكثرية لا تؤمن، والسبب هو أن الأكثرية مجرمة. فالعلة في الرفض هي الإجرام.

ولنعد إلى التفسير:

أَفَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ هذا إنكار عليهم وتهديد لهم، لأنهم مع تكذيبهم يستعجلون العذاب.

كلمة في السياق:

لاحظنا من خلال عرض القصص السابقة أن الاستعجال بالعذاب دأب الأمم السابقة، وفي الخاتمة يسجل الله عزّ وجل استعجال الكافرين من هذه الأمة للعذاب، وذلك من جملة مظاهر كون خاتمة السورة امتدادا لسياقها. بل إن كل آية في الخاتمة تكاد تكون امتدادا لمعنى ورد من قبل، ويأتي الرد على المستعجلين بالعذاب بقوله تعالى:

أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ ثُمَّ جاءَهُمْ ما كانُوا يُوعَدُونَ أي من العذاب

ما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يُمَتَّعُونَ أي به في تلك السنين. أي لو أخرناهم، وأنظرناهم، وأملينا لهم برهة من الدهر، وحينا من الزمان وإن طال، ثم جاءهم أمر الله، أي شيء يجدي عنهم ما كانوا به من النعيم؟

ثم قال تعالى مخبرا عن عدله، وأنه ما أهلك أمة من الأمم إلا بعد الإعذار إليهم، والإنذار لهم، وبعثة الرسل إليهم، وقيام الحجة عليهم فقال: وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا لَها

مُنْذِرُونَ

أي رسل ينذرونهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت