واختلف في نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ [الآية: 193] فنافع وابن كثير وأبو عمرو وحفص وأبو جعفر بتخفيف الزاي الروح الأمين بالرفع فيهما على إسناد الفعل للروح والأمين نعته وافقهم ابن محيصن والباقون بالتشديد مبنيا للفاعل الحقيقي وهو الله تعالى والرُّوحُ، والْأَمِينُ منصوبان الروح على المفعولية والأمين صفته أيضا.
واختلف في أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً [الآية: 197] فابن عامر تكن بالتاء من فوق آيَةٍ بالرفع فاعل تكن على أنها تامة ولهم متعلق بها وأن يعلمه بدل من آية أو خبر محذوف أي أو لم يحدث لهم آية علم علماء بني إسرائيل فإن كانت ناقصة فاسمها ضمير القصة وآية خبر مقدم وأن يعلمه مبتدأ مؤخر والجملة خبر تكن أو لهم خبر مقدم وآية مبتدأ مؤخر والجملة خبر تكن وأن يعلمه أما بدل من آية أو خبر مضمر أي هي أن يعلمه والتأنيث للفظ القصة أو الآية والباقون بتاء التذكير ونصب آية على جعل أن يعلمه اسمها وآية خبرها أي علم علماء بني إسرائيل بنبوة محمد صلّى الله عليه وسلّم من التوراة آية تدلهم عليه (ويوقف) لحمزة وهشام بخلفه على عَلِمُوا على رسمه بواو وألف بعدها باثني عشر وجها تقدم بيانها أول الأنعام في أنبؤا ما كانوا وعن الحسن (الأعجميين) بياءين مكسورة مشددة فساكنة جمع أعجمي والجمهور بياء واحدة ساكنة جمع أعجمي بالتخفيف قيل ولولا هذا التقدير لم يجمع جمع سلامة قال السمين وكان سبب جمعه أنه من باب أفعل فعلاء كأحمر حمراء والبصريون لا يجيزون جمعه جمع
سلامة إلا ضرورة فلذا قدروه منسوبا مخفف الياء وعنه (فتأتيهم بغتة) بالتأنيث وفتح الغين وعنه أيضا (الشياطون) وأدغم اللام من (هل نحن) الكسائي وافقه ابن محيصن بخلفه ومر (أفرأيت) قريبا.