فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 324309 من 466147

جاء في تفسير البغوي: قوله عز وجل: (وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ) يعني: المطر، مرة ببلدة ومرة ببلد آخر. قال ابن عباس: (ما من عام بأمطر من عام ولكن الله يصرفه في الأرض) وقرأ هذه الآية. وهذا كما روي مرفوعًا: (ما من ساعة من ليل ولا نهار إلا السماء تمطر فيها يصرفه الله حيث يشاء) [رواه الحاكم] .

وذكر ابن إسحاق وابن جريج ومقاتل وبلغوا به وابن مسعود يرفعه قال: (ليس من سنة بأمطر من أخرى، ولكن الله قسم هذه الأرزاق، فجعلها في السماء الدنيا، في هذا القطر ينزل منه كل سنة بكيل معلوم ووزن معلوم، وإذا عمل قوم بالمعاصي حول الله ذلك إلى غيرهم، فإذا عصوا جميعًا صرف الله ذلك إلى الفيافي والبحار) [رواه الحاكم] .

كان النبي صلى الله عليه وسلم يعيش في بيئة صحراوية، ولم يكن لديه أقمار اصطناعية ولا نشرات أرصاد جوية ولا أجهزة تصوير، ولم يكن هناك أي وسيلة للتنبؤ بأن الأمطار مستمرة ليلاً نهاراً، فلو كان يتكلم من تلقاء نفسه لأقرَّ قومه على معتقداتهم ليحظى بتأييدهم، ولكنه لم يأت بكلمة واحدة من عنده، ولذلك نتساءل: من الذي أخبره بحقيقة علمية لم تنكشف إلا بعد مئات السنين، وما الذي يدعوه للحديث عن مثل هذه الحقيقة؟ ألا ترون معي بأن النبي قد أخبر بهذه الحقيقة لتكون ردّاً بليغاً على الذين يستهزئون بخير إنسان عرفته البشرية؟

وجه الإعجاز

1 -تناول الحديث الشريف حقيقة علمية لم تكن معروفة في زمن النبي عليه الصلاة والسلام، وهذا يثبت صدق النبي الأعظم وأنه لا ينطق عن الهوى. فقد أوجز في كلمات قليلة وبليغة حقيقة علمية كبيرة عندما قال: (ما من ساعة من ليل ولا نهار إلا السماء تمطر فيها يصرفه الله حيث يشاء) ، تأملوا معي كيف يفهم هذا الخطاب كل الناس من الأعرابي البسيط إلى العالم المتخصص!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت