فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 326219 من 466147

و الصنعة مهما كانت حقيرة خير من ذل السؤال ، وأحفظ لماء وجه الرجل ، ولا يجوز أن يسمى المؤمن رذيلا ولو كان أفقر الناس مالا وأوضعهم نسبا وأخسهم صنعة ، وما زالت اتباع الرسل بادي الرأي كذلك ، وأتباع الصالحين من بعدهم حتى الآن ، فترى أكثر علماء المدن وصالحيها من القرى ومن عادي الناس ، لكن مع الأسف بعد أن رفعهم العلم وينالوا الشرف على الناس بسلّمه الذي صعدوا عليه ترى خلفهم عمدوا إلى تحطيم ذلك السلم واعرضوا عن العلم الذي هو أساس شرفهم وتقدمهم ، فما تحس بهم إلا وقد أخمد اللّه تلك الشعلة النورانية فيهم ، فصاروا من أحسن الناس بسوء عملهم ، قال تعالى: (ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَها عَلى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ)

الآية 55 من سورة الأنفال ، وقال تعالى (إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ) الآية 3 من سورة الرعد في ج 3 ، واللّه تعالى أكرم من أن يسلب نعمة من عبده وهو يشكرها ، ولكن كفرانها مزيل لها ، قال تعالى: (لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ) الآية 7 من سورة إبراهيم في ج 2 ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت