فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 326218 من 466147

ومعنى الرذالة الخسة ، وخصوهم بها لقلة ذات يدهم من الدنيا ولخسة صنائعهم ، لأن منهم الحاكة والحجامة والإسكافية والمعدم الذي لا مال له ولا نشب ، على أن الفقر ليس بشيء يعاب عليه وكذلك الصنعة قال:

قد يدرك المجد الفتى ورداؤه خلق وجيب قميصه مرقوع

وقال أبو العتاهية:

وليس على عبد تقي نقيصة إذا صحح التقوى وإن حاك أو حجم

وخسة الصنعة خير من السؤال قال الأصمعي رأيت زبالا ينشد:

وأكرم نفسي إنني إن أهنتها وحقّك لا تكرم على أحد بعدي

فقلت له وما بعد هذه الإهانة ؟ قال السؤال منك ، فحجني ووليت.

وكذلك عدم النسب لا يزري بالشرف ، قال تعالى (فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ) الآية 102 من سورة المؤمنين في ج 2 ، وقال تعالى (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ) الآية 13 من سورة الحجرات في ج 3 ، وقال صلّى اللّه عليه وسلم: أنا جد كل تقي ، وقال:

لا فضل لأسود على أحمر ولا لعربي على عجي إلا بالتقوى ، وقال القائل:

وليس بنافع نسب زكي تدنسه صنائعك القباح

وقال أيضا:

لا ينفع النسب من هاشم إذا كانت النفس من باهله

على أن الإسلام قد ساوى بين أكثر الناس واحتفظ بحق الشرف الاصلي للرجل فقال صلّى اللّه عليه وسلم: خياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام إذا فقهوا.

وقال القائل:

أبي الإسلام لا أب لي سواه إذا افتخروا بقيس أو تميم

وليعلم أن الغنى غنى الدين ، والنسب نسب التقوى ، والرفع والخفض من جهتهما

لقد رفع الإسلام سلمان فارس وقد وضع الشرك الحسيب أبا لهب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت