فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 326191 من 466147

ولما رأى فرعون شدة عزم موسى وقوة حزمه وأنه لا يجارى بالمناظرة وأن أجوبته مبنية على حكم بالغة عدّده بقوله"قالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلهَاً غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ"29 والسجن عند فرعون أشد عذابا من القتل ، لأنه يأمر بإلقاء السجين في هوة تحت الأرض لا يبصر فيها ولا يسمع ، وإنما أقسم وتوعد لأنه خاف أن يستميل قومه بما ذكر من البراهين على إلهه وبالحجج القاطعة على أسئلة فرعون الدافعة لحجته ، وليظهر لقومه أنه قادر على إفحام هذا الرسول وقتله ، وليبين لهم أن لا إله غيره ، كما يذكره لهم ، ولما سمع كلامه موسى ورأى ان بلغ فيه الغضب مبلغه خاطبه"قالَ أَ وَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ"30 ظاهر يدل على رسالني وإثبات ما قلته لك أتسجنني أيضا ؟

وهذا سكون إلى الإنصاف وإجابة للحق ، ومن أكمل أخلاق البشر الحسنة وأحاسن الآداب الكريمة ، فركن فرعون لقوله حتى زال ما به

"قالَ"ما هو هذا الشيء الذي تأتيني به"فَأْتِ بِهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ"31 في قولك وإلّا سجنّاك ، وإنما قال له هذا خشية من انتقاد قومه له الذين تطاولت أعناقهم إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت