من الغلاف الغازي للأرض , ثم يتكثف في أجزاء منها علي هيئة قطيرات دقيقة من الماء مكونا السحب باذن الله .
ويقدر مايرتفع من الأرض إلي غلافها الغازي سنويا بنحو (380,000 كيلومترا مكعبا) من الماء , يتبخر أغلبه من أسطح البحار والمحيطات (320,000 كيلومترا مكعبا) , ويرتفع الباقي من اليابسة (60,000 كيلومترا مكعبا) .
ويعود كل مايتبخر من ماء الأرض إليها ثانية (380,000 كيلومترا مكعبا في السنة) ينزل منه بتقدير الله (284,000 كم 3) فوق البحار والمحيطات , (000,.96 كم 3) فوق اليابسة , وفي عودته إلي الأرض يصرفه ربنا (تبارك وتعالي) حسب مشيئته وعلمه , ومن نماذج هذا التصريف الإلهي البديع أن الفرق بين البخر من أسطح البحار والمحيطات والمطر فوقها (ناقص 36,000 كم 3) هو نفسه الفرق بين الإمطار علي اليابسة والبخر الصاعد منها (زائد 36,000 كم 3) والزائد علي اليابسة يفيض إلي البحار والمحيطات للمحافظة علي مستوي منسوب الماء فيها في كل فترة زمنية محددة .
هذه الدورة المائية المعجزة حول الأرض استمرت منذ أن أخرج الله (تعالي) ماء الأرض من داخلها إلي اليوم الراهن وإلي أن يرث الله الأرض ومن عليها , وبهذه الدورة يتحرك الماء من الغلاف المائي للأرض إلي غلافها الهوائي ليتطهر مما يتجمع فيه من ملوثات ومواد ذائبة فيه وعالقة به , وتمتد هذه الدورة من نحو الكيلومتر تحت سطح الأرض إلي ارتفاع يقدر بنحو خمسة عشر كيلومترا فوق مستوي سطح البحر .
وبخار الماء عادة لايكاد يري إلا إذا تعرض لعمليات التكثف علي هيئة قطيرات دقيقة من الماء تظل عالقة بأجزاء من الغلاق الغازي للأرض علي هيئة الندي أو الضباب بالقرب من سطح الأرص , وعلي هيئة السحب المختلفة في نطاق التغيرات المناخية المحيطة بالأرض , وقد تصل تلك السحب إلي الأجزاء السفلي من نطاق التطبق الذي يعلوه .
وقد تتحول قطرات الماء في هذه المستويات