ذرات غاز الهيدروجين , وذرة واحدة من ذرات غاز الأوكسجين , وترتبط هذه الذرات الثلاث مع بعضها البعض برابطتين تساهميتين تشكلان فيما بينهما زاوية قدرها (105 من الدرجات) , وقد جعل ذلك لجزيء الماء قطبين كهربيين يحمل أحدهما شحنتين موجبتين , ويحمل الآخر شحنة سالبة مكافئة , وهذه الخاصية وفرت للماء - بإرادة خالقه - من الصفات الطبيعية والكيميائية ماجعل منه أقوي مذيب معروف , وبالتالي جعله من أهم ضرورات الحياة , فأجساد الكائنات الحية يغلب علي تركيبها الماء الذي تتراوح نسبته في جسم الإنسان بين (71%) في الإنسان البالغ و (93%) في الجنين ذي الأشهر المعدودة .
هذا بالإضافة إلي أن جميع الأنشطة الحيوية من مثل الأيض والتمثيل الضوئي لايمكن أن تتم في غيبة الماء في أجساد كل من النبات والحيوان والإنسان .
فالنبات علي سبيل المثال يأخذ غذاءه من التربة عن طريق مابها من عناصر ومركبات ذائبة في الماء , وهذه العصارة الغذائية يمتصها النبات بواسطة شعيراته الجذرية , فترتفع في الأوعية الخشبية للنبات بقدرة خاصة أعطاها الله (تعالي) للماء تعرف باسم الخاصية الشعرية , تعين العصارة الغذائية علي الارتفاع إلي أعلي في داخل النبتة حتي تصل إلي قمتها مهما كان ارتفاعها , وخاصية ثانية تعرف باسم التوتر السطحي تعين الماء علي التماسك في أسطح أفقية فلا ينهار منها بسهولة .
وبعد الاستفادة بالقدر اللازم من الماء , يطلق النبات الزائد عن حاجته إلي الجو بالبخر بعدد من العمليات الحيوية التي أهمها النتج . وبالمثل فإن كلا من الإنسان والحيوان يأخذ القدر اللازم له من الماء عن طريق الطعام والشراب , ويطرد الزائد عن حاجته بواسطة عدد من العمليات الحيوية التي أهمها التنفس , العرق , الدموع , الإخراج , وغيرها .
رابعا: دورة الماء حول الأرض:
تبخر أشعة الشمس كما هائلا من ماء الأرض فيرتفع علي هيئة بخار يعلق بأجزاء