أجزاء من الأرض , وعندما يشاء الله تذوب تلك السحب التي ليست سوي كتلة من الماء , وتتحول إلي مطر يسقط علي الأرض , وعندما يواصل هذ الماء نزوله من خلال شقوق الأرض ويستمر في النزول حتي يجد منطقة مغلفة بالص
خور الكثيفة فيستقر عندها علي هيئة مخزون فوق هذا القاع الذي يتدفق منه الماء عندما يجد فتحة توصله إلي سطح الأرض علي هيئة ينابيع أو جداول أو أنهار .
وواضح أن باليسي هذا قد نقل هذا الكلام عن ترجمات معاني القرآن الكريم التي كانت قد توافرت للأوروبيين في زمانه , أو عن بعض كتابات المسلمين التي قام الأوروبيون بترجمتها في بدء عصر النهضة الأوروبية إلي كل من اللاتينية واليونانية بعد نهبها من المكتبات الإسلامية في كل من الاندلس وإيطاليا وصقلية , أو خلال الحروب الصليبية , وذلك لوضوح النبرة الإسلامية في كتابته .
ثالثا: أهمية الماء للحياة علي الأرض:
كوكب الأرض هو أغني كواكب المجموعة الشمسية بالماء الذي تقدر كميته علي سطح ذلك الكوكب بنحو 1,4 بليون كيلومتر مكعب , ويتوزع أغلب هذا الماء (97,22%) في البحار والمحيطات , ويتجمد أغلب الباقي (في حدود 2,15%) علي هيئة سمك هائل من الجليد فوق قطبي الأرض , وعلي قمم الجبال , ومابقي بعد ذلك ونسبته لاتكاد تتعدي (0,63%) من مجموع ماء الأرض يتوزع بين الماء المختزن تحت سطح الأرض (وتبلغ نسبته(0,613%) , والمخزون في البحيرات الداخلية , والجاري في الأنهار والجداول , والمتمثل في رطوبة كل من التربة والجو (ونسبته في حدود 0.027%) .
ويغطي ماء الأرض حاليا نحو (71%) من مساحة سطحها المقدرة بنحو (510 ملايين كيلومتر مربع) , بينما تشغل اليابسة حوالي (29%) من تلك المساحة فقط , والصراع بين اليابسة والماء كان - ولايزال - من سنن الله في الأرض .
والماء سائل شفاف , وهو في نقائه لا لون له , ولا رائحة , ولا طعم , ويتركب جزيء الماء من ذرتين من