فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 324188 من 466147

أرسطو (385 - 322 ق . م) فقد رفض هذه الفكرة علي أساس أن مثل هذا الخزان لابد أن يكون أكبر من حجم الأرض لكي يتمكن من الإبقاء علي جميع الأنهار متدفقة , ونادي بأن هواء باردا في داخل الأرض يتحول إلي الماء كما يتحول الهواء البارد حول الأرض , واقترح أن تضاريس الأرض العالية تعمل عمل قطع الإسفنج الهائلة حيث تتشبع بهذا الماء المتكون في داخل الأرض من تكثف الهواء الجوفي البارد , وأنها تقطر هذا الماء فتغذي به الأنهار والجداول والينابيع .

كذلك نادي فيزوفيوس في القرن الأول الميلادي (وهو من مفكري الحضارة الرومانية) بأن الأودية بين الجبال أكثر حظا من الجبال في غزارة ماء المطر , وأن الثلج يبقي فوق الأرض لفترة أطول في المناطق المكسوة بالغابات الكثيفة , وأنه عند انصهاره يتحول إلي ماء فيتخلل فتحات الأرض , ويصل في النهاية إلي أسافل الجبال التي تسيل منها الجداول وتتدفق .

وظل العديد من العلماء حتي آواخر القرن السابع عشر الميلادي مقتنعين بفكرة الكهوف الكبيرة في داخل الأرض كمصدر رئيسي لماء الأنهار , أو أن الماء المتجمع تحت سطح الأرض يأتي من البحر , وقد لخص هذه الآراء الخاطئة عالم أوروبي باسم أثناسيوس كيرثر (1602 - 1680 م) مفترضا أن البحر مرتبط بجبال جوفاء تتدفق منها الأنهار والجداول . ولم يستطع أحد من علماء الغرب ومفكريه تصور إمكانية أن تكون زخات المطر المتفرقة علي مدار السنة كافية لابقاء الأنهار وغيرها من مجاري الماء متدفقة به علي مرور الزمن . علي الرغم من أن فرنسياباسم برنارد باليسي (1510 م - 1590 م) كان قد أعلن أن الأنهار والينابيع لايمكن أن يكون لها مصدر غير ماء المطر , وأشار إلي أن الماء تبخره حرارة الشمس , وتحمل الرياح الجافة التي تضرب الأرض هذا البخار فتتشكل السحب التي تتحرك في كل الاتجاهات كالبشائر التي يرسلها الله , وعندما تدفع الرياح تلك الأبخرة يسقط الماء فوق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت