العليا إلي كل من البرد والثلج , أو تنمو إلي أحجام تمكنها من النزول إلي الأرض مطرا حسب مشيئة الله وتقديره .
وعند نزول المطر إلي الأرض قد يتدفق فوق سطحها علي هيئة السيول الجارفة التي قد تؤدي إلي دمار شامل في المناطق الصحراوية , وإلي فيضانات مغرقة بالأنهار والجداول .
كذلك يتسلل قدر من ماء المطر إلي التربة , أو يصل إلي طبقات صخرية عالية المسامية والنفاذية فيتحرك رأسيا بالجاذبية الأرضية إلي أسفل حتي يصل إلي مخزون الماء تحت سطح الأرض فيعمل علي تجديد عذوبته , وتعويض مايفيض أو يضخ منه .
وهذه الدورة المائية المعجزة يتم بواسطتها تطهير الماء , وتلطيف جو الأرض , وتوفير نسبة معينة من الرطوبة , في كل من غلافها الغازي وتربتها فتسمح للكائنات الحية بما تحتاجه منها .
وبواسطة هذه الدورة المائية تتم تسوية سطح الأرض , وشق الفجاج والسبل فيه , ويتم تفتيت الصخور , وتكوين كل من التربة والصخور الرسوبية , وخزن قدر من ماء المطر فيها وفي غيرها من صخور قشرة الأرض , وتركيز عدد من الخامات الاقتصادية .
ماء السماء ماء طهور
إن دورة الماء حول الأرض لها فوائد كثيرة من أبرزها تطهير هذا الماء من عوالقه وشوائبه المختلفة , فحينما ينزل ماء المطر علي الأرض ويجري علي سطحها فإنه يحمل معه من نفاياتها كما كبيرا إلي أحواض البحار والمحيطات في عملية تنظيف وتطهير مستمرة لسطح الأرض , وغسل لأدرانها المختلفة , والماء في جريانه علي سطح الأرض يذيب كل مايمكن إذابته من مكوناتها من مختلف العناصر والمركبات , كما يحمل ملايين الاطنان من العوالق غير المذابة والتي تترسب علي طول مجاري الأنهار والأودية ودالاتها وفوق قيعان البحار والمحيطات والبحيرات وغيرها من التجمعات المائية , وفي هذه الأوساط المائية يحيا ويموت بلايين الكائنات الحية ولذلك يتعفن الماء غير الجاري في التجمعات المائية المحدودة بسرعة كبيرة وبدرجات أقل