في البحار الواسعة والمحيطات , ويزيد من تلوث هذه الأوساط المائية مايدفع إليها من مخلفات المصانع والمنازل .
وحينما تبخر أشعة الشمس هذا الماء فإنه يتطهر مما فيه من الملوثات , ويصعد إلي الطبقات الدنيا من الغلاف الغازي علي هيئة بخار ماء نقي طاهر من كل ما كان فيه من أدران وأوساخ وأملاح .
وهذه هي عملية التطهير الرئيسية لماء الأرض , ولذلك فان أنقي صورة للماء الطبيعي هي ماء المطر , علي الرغم من أنه عند نزوله من السماء قد يذيب نسبة ضئيلة من مكونات الغلاف الغازي للأرض كما قد يحمل معه نسبة لاتكاد تدرك من ذرات بعض الأملاح اللازمة لصحة الإنسان وغيره من الكائنات الحية , وذلك لأن الماء الصافي تماما قد يكون ضارا بجسم الإنسان , ولايفسد ماء السماء إلا الملوثات التي قد يطلقها الإنسان , وذلك من مثل أكاسيد الكبريت التي تسبب نزول مايسمي بالأمطار الحمضية أو إطلاق بعض الغبار المشع كالذي ينتج من التجارب النووية أو من التسرب من المنشئات القائمة علي مثل هذا النشاط كالمفاعلات النووية من مثل ماحدث في كل من مفاعل تشرنوبل النووي في الاتحاد السوفيتي السابق (ابريل 1986 م) والذي أدي إلي سقوط أمطار مليئة بالاشعاع عبر كل من أوروبا والمشرق العربي وأثر علي كل من الإنسان والحيوان والنبات في المنطقة , ومفاعل جزيرة الأميال الثلاثة (ThreeMilesIsland) , ومفاعلات شمال اسكتلندا قبل وبعد ذلك التاريخ .
والرسوبيات الملحية التي تقدر بملايين الأطنان بين مختلف التتابعات الصخرية المكونة لقشرة الأرض هي من بقايا عملية تطهير ماء الأرض بتبخيره ثم تكثيفه في الغلاف الغازي للأرض بطريقة مستمرة , ونسب الملوحة المتباينة في كل مياه الأرض المالحة والمتزايدة بمرور الزمن هي من نواتج عملية التبخير تلك وهي مستمرة مابقيت الأرض حتي لا يفسد ماؤها بتراكم الأملاح والنفايات وافرازات الكائنات الحية المختلفة وتكدس بقاياها بعد