موتها , وتحلل تلك البقايا وتعفنها . وعلي ذلك فالمصدر الرئيسي للماء النقي علي سطح الأرض هو ماء المطر .
وحتي الماء المخزون تحت سطح الأرض فان ملوحته تزداد باستمرار مع الزمن لإذابته من أملاح الصخور المختزن فيها أو لتبخره , وتركيزنسبة مابه من أملاح مذابة , ولاتتجدد عذوبة هذا الماء ونسبة الأوكسجين فيه إلا بما يصل إليه من ماء المطر .
من هذا الاستعراض يتضح بجلاء أن القرآن الكريم قد وصف في عدد من آياته حقيقة اخراج كل ماء الأرض - علي كثرته - من داخل الأرض , وهي حقيقة لم يدركها الإنسان إلا في العقود المتأخرة من القرن العشرين , كما وصف دورة الماء حول الأرض بدقة علمية فائقة وأثبت أن مختلف صور الماء علي سطح الأرض ناتج من هذه الدورة المائية التي يطهر بها ربنا (تبارك وتعالي) هذا السائل المهم والذي يعتبر ضرورة من ضرورات الحياة بطريقة مستمرة عن طريق تبخيره إلي الغلاف الغازي المحيط بالأرض ثم تكثيفه منه وإنزاله ماء طهورا بتقدير من الله (تعالي) وحسب مشيئته وإرادته .
وهذه حقائق لم تصل إلي علم الإنسان إلا بعد نزول القرآن الكريم بأكثر من عشرة قرون علي الأقل , ولم تثبت علميا إلا في خلال القرون الثلاثة الماضية , وحتي وصولها في هذا التاريخ إلي علم الإنسان يعتقد أن مصدره كان القرآن الكريم , وأحاديث خاتم الأنبياء والمرسلين (صلي الله عليه وسلم) التي نقلت إلي الحضارة الغربية عبر عمليات الترجمة من التراث الإسلامي في كل من بلاد الأندلس , وصقلية , وإيطاليا , وبلاد الشام في أثناء الحروب الصليبية.
وفي ذلك من الإثباتات المادية القاطعة بأن القرآن الكريم هو كلام الله الخالق وأن سيدنا محمد (صلي الله عليه وسلم) كان موصولا بالوحي , ومعلما من قبل خالق السماوات والأرض , علي الرغم من كفر الكافرين , ومحاجة المعاندين , وادعاءات المبطلين , فالحمدلله الذي انزل القرآن (انزله