أي أتتركني ، فيكون المعنى ، أتمني على تربيتي وتنسى جنايتك على بني إسرائيل الذين اتخذتهم عبيدا وعاملتهم بالقسوة ولم تقم لهم وزنا ، وقد قتلت المئات منهم حرصا على ملكك ولم تراقب من أعطاكه ، وقد منعك اللّه من قتلي لتكون نهايتك على يدي ، وانك لو لم تسفك تلك الدماء وتتركني لما صرت إليك وصار لك هذا الفضل علي ولربّاني أبواي"قالَ فِرْعَوْنُ وَما رَبُّ الْعالَمِينَ"23 سؤال عن الجنس أي أي شيء هو ، ولما كان اللّه منزها عنه عدل موسى على جوابه إلى ذكر أفعاله تعالى وآثار قدرته المعجزة"قالَ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ"24 بأنه خالق ذلك ، فاعلموا أنه لا يمكن تعريفه إلا بما ذكرته ، فيكفي خلق هذه الأشياء دليلا عليه إن كنتم تعرفون الشيء بالدليل ، وإذا كان يرجى منكم الإيقان الذي يؤدي إليه النظر الصحيح ، لنفعكم هذا الجواب ، ولكن أين الإيقان من فرعون وجماعته ، وقال أهل المعاني كما توقنون