وقال {إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ} وهذا يشبه أن يكون مثل"العَدُوّ"وتقول"هما عَدُوٌّ لي".
{وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدتَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ}
وقال {وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيّ} فيقال هذا استفهام كأنّه قال"أَوَ تِلْكَ نِعْمَةٌ تُمنُّها"ثم فسر فقال {أَنْ عَبَّدتَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ} وجعله بدلاً من النعمة.
{قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ}
وقال {هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ} أي:"هَلْ يَسْمَعُونَ منكُم: أَوْ"هَلْ يَسْمَعُونَ دعاءَكم". فحذف"الدعاءَ"كما قال الشاعر: [من البسيط وهو الشاهد الحادي والستون بعد المئتين] :"
القائدُ الخَيْلَ مَنْكُوباً دَوابِرُها * قَدْ أُحْكِمَتْ حَكَماتُ القِدِّ والأَبَقا
تريد: أُحْكِمَتْ حَكَمات الأَبَق. [156] فحذف"حَكَماتِ"وأقامَ"الأَبَقَ"مُقامَهَا. و"الأَبَقُ": الكِتّان.
{أَوَ لَمْ يَكُن لَّهُمْ آيَةً أَن يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ}
وقال {أَوَ لَمْ يَكُن لَّهُمْ آيَةً أَن يَعْلَمَهُ} اسم في موضع رفع مثل {مَّا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ} ولكن هذا لا يكون فيه الا النصب في الأول {أَن يَعْلَمَهُ} هو الذي يكون آية وقد يجوز الرفع وهو ضعيف.
{وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الأَعْجَمِينَ}
وقال {عَلَى بَعْضِ الأَعْجَمِينَ} واحدُهم"الأَعْجَمُ"وهو إضافة كالأَشْعَرِين.
{لاَ يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوُاْ الْعَذَابَ الأَلِيمَ * فَيَأْتِيَهُم بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ * فَيَقُولُواْ هَلْ نَحْنُ مُنظَرُونَ}
وقال {لاَ يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوُاْ الْعَذَابَ الأَلِيمَ} {فَيَأْتِيَهُم} ليس بمعطوف على {حَتَّى} إنَّما هو جوابٌ لقوله {لاَ يُؤْمِنُونَ بِهِ} فلما كان جوابا للنفي انتصب وكذلك {فَيَقُولُواْ} انما هو جواب للنفي.
وقال {إِنِّي آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ} أَيْ: فَاْسْمَعُوا مني. انتهى انتهى. {معاني القرآن / للأخفش حـ 2 صـ 460 - 463}