يقال قد غاظني فلان، ومن قال أغاظني فقد لَحَن.
وقوله: (وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ(56)
ويقرأ: حَاذِرُون، وجاء في التفسير أن معنى حَاذِرُون، مُؤْدُونَ.
أي ذَوُو أداة، أي ذَوُو سِلَاح والسلاح أداة الحرب، فالحاذر المستعذ، والحذِرُ المتيقِظُ.
وقوله تعالى: (فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ(60)
أي في وقت شروق الشَمس، يقال أشرقنا أي دَخَلْنَا في وقْتِ طلوع
الشمس، ويقال شرقت الشمْسُ إذا طلعت، وأشرقَتْ إذا أضاءت وصَفَتْ، وأشرقنا نحن دخلنا في الشروق.
وقوله: (فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ(61)
أي لمَّا واقف. جمعُ موسى جمعَ فرعونَ وكان أصحاب موسى قد خَرجُوا ليلاً، فقال أصحابُ مُوسى: (إنا لَمُدْرَكُونَ) أي سيُدْرِكُنَا جَمعُ فرعَوْنَ هذا الكثيرُ، وَلَا طاقة لَنَا بِهِمْ.
(قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ(62)
أي قال موسى كلا أي ارتدعوا وازدجروا نجليس يدركوننا.
وقوله عزَّ وجلَّ: (فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ(63)
أي كُل جزءٍ تَفَرقَ مِنْهُ.
(كالطوْدِ العَظِيم) .
أي كالجبل العظَيم.
وقوله: (وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ(64)
أي قَربْنَا ثَمَّ الآخرين مِنَ الغَرقِ، وهم أصحاب فرعون -
وقال أبو عبيدة: أَزْلَفْنَا جمعنا ثَمَّ الآخرين.
قال ومن ذلك سميت مُزْدَلفة جمعاً.
وكلا القولين حسن جميل، لأن جمعهم تقريب بَعْضِهِم من بَعْض
وأصل الزلْفَى في كلام العرب القرْبَى.
قوله تعالى (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ(69)
ْمعناهُ خَبَرَ إبْراهيم.
وقوله: (قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ(71)
معناه مقيمين على عِبَادَتِها.