قال أبو جعفر خلق الشيء واختلقه بمعنى 50 - وقوله جل وعز وزروع ونخل طلعها هضيم آية 148 قال الضحاك أي يركب بعضه بعضا قال أبو جعفر وقيل هضيم أي هاضم مرئ لطيف أول ما طلع وقال مجاهد حين يطلع يقبض عليه فيهضمه قال أبو جعفر أصل الهضم انضمام الشيء ومنه هضيم الكشح ريا المخلخل
ومنه فلان أهضم الكشح أي ضامره فيقال للطلع هضيم قبل أن يتفتح وروى إسحاق عن بريد ونخل طلعها هضيم
قال منه ما قد أرطب ومنه مذنب 51 - ثم قال جل وعز وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين آية 149 قال أبو صالح أي حاذقين بنحتها وقال منصور بن المعتمر فارهين أي حاذقين وقال الحسن فرهين أي آمنين وقال عبد الله بن شداد فارهين بألف أي متجبرين وقال قتادة فرهين أي معجبين وقال مجاهد فرهين أي أشرين بطرين
قال أبو جعفر وهذا أعرفها في اللغة وهو قول أبي عمرو وأبي عبيدة فكأن الهاء مبدلة من حاء لأنهما من حروف الحلق وأبو عبيدة يذهب إلى أن فارهين وفرهين بمعنى واحد 52 - وقوله جل وعز قالوا إنما أنت من المسحرين آية 153 أي من المسحورين قاله مجاهد وأبو عبيدة يذهب إلى أن المعنى إنما أنت بشر لك سحر والسحر الرئة
وقيل من المسحرين أي من المعللين بالطعام والشراب كما قال الشاعر أرانا موضعين لحتم غيب ونسحر بالطعام وبالشراب 53 - وقوله جل وعز لها شرب ولكم شرب يوم معلوم آية 155
والشرب الحظ من الماء 54 - وقوله جل وعز وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم آية 166 قال إبراهيم بن المهاجر قال لي مجاهد كيف يقرأ عبد الله بن مسعود وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم قلت وتذرون ما أصلح لكم ربكم من أزواجكم قال الفرج كما قال تعالى فأتوهن من حيث أمركم الله وروى ابن أبي نجيح عن مجاهد وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم قال القبل الفرج إلى أدبار النساء والرجال 55 - ثم قال جل وعز بل أنتم قوم عادون آية 166