الله العمرى عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بلغ الماء أربعين قلة فإنه لا يحمل الخبث قلنا قال أحمد المقاسم كان يكذب ويضع الحديث وكذا قال يحيى بن معين وأبو حاتم الرازي وأبو زرعة فلا يضطرب بروايته الحديث الصحيح فإن قيل روى الدار قطنى بإسناد صحيح من طريق روح بن القاسم عن محمد بن المنكدر عن ابن عمر موقوفا إذا بلغ الماء أربعين قلة لم يتنجس. ومن طريق وكيع عن سفيان الثوري عن ابن المنكدر عنه نحوه ومن طريق عبد الرزاق عن معمر عن ابن المنكدر عنه نحوه وقول
الراوي على خلاف ما رواه طعن الحديث قلنا اولا ان مفهوم الشرط ليس بحجة عند أبي حنيفة مطلقا وكذا عند الشافعي وغيره إذا خرج على طبق السؤال وثانيا بان القلة لفظ مشترك ليطلق على الكوز والجرة أيضا صغرت أو كبرت فيحمل حديث الأربعين على الصغيرة التي تساوى عشرون منها قلة واحدة كبيرة لدفع التعارض. فإن قيل إذا كان القلة لفظا مشتركا بين الجرة والقربة والدلو ورأس الجبل وغير ذلك قال في القاموس القلّة بالضم أعلى الرأس والسنام والجبل أو كل شئ والجب العظيم والجرة العظيمة أو عامة أو من الفخار والكوز الصغير ضد. والتقييد بقلال هجر لم يثبت في الحديث الصحيح المرفوع وما رواه ابن عدى من حديث ابن عمر - رضي الله عنه - إذا بلغ الماء قلتين من قلال هجر لم ينجسه شئ ففى إسناده مغيرة بن صقلان وهو منكر الحديث فلا بد ان يترك العمل بالحديث ما لم يتبين المراد منه كما هو الحكم في المجمل ومن ثم قال الطحاوي هذا حديث