فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 325712 من 466147

والمعنى: أي ومن تاب عن المعاصي التي فعلها، وندم على ما فرط منه، وزكّى نفسه بصالح الأعمال، فإنه يتوب إلى الله توبة نصوحًا مقبولة لديه، ماحية للعقاب، محصّلة لجزيل الثواب، إلى أنه ينير قلبه بنور من عنده يهديه إلى سواء السبيل، ويوفقه للخير، ويبعده عن الضير، وفي هذا تعميم لقبول التوبة من جميع المعاصي بعد أن ذكر قبولها من أمهاتها، نسأل الله تعالى توبة نصوحا ومن آثار رحمته فيضًا ونوالًا وفتوحًا.

72 -وسابع الصفات: ما ذكره بقوله: {وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ} ؛ أي: لا يحضرون مواضع الكذب، فإن حضور مجامع الفسّاق مشاركة لهم في تلك المعصية، ولأن النظر إليها دليل الرضا بها. وقيل: معنى {لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ} لا يشهدون أعياد المشركين واليهود والنصارى. وقيل: لا يشهدون مواضع النوح والندب. وقيل: لا يساعدون أهل الباطل على باطلهم. وقيل: لا يشهدون مواضع اللهو واللعب والغناء. قال ابن مسعود: الغناء ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء الزرع. والأولى التعميم، فيقال: لا يشهدون مواضع المعاصي كلها، أيًا كانت. أو المعنى: لا يشهدون الشهادة الكاذبة.

والحاصل: أنَّ {يَشْهَدُونَ} إن كان من الشهادة بمعنى الإخبار .. ففي الكلام حذف مضاف؛ أي: لا يشهدون شهادة الزور، وإن كان من الشهود بمعنى الحضور، كما ذهب إليه الجمهور .. فقد اختلفوا في معناه على الأقوال التي ذكرناها أولًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت