فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 325705 من 466147

وقرأ الجمهور: {مقاما} بضم الميم، وقرأت فرقة بفتحها وفي"السمين": يجوز أن يكون {سَاءَتْ} بمعنى: أحزنت، فتكون متصرفة ناصبة للمفعول، وهو هنا محذوف؛ أي: أنها؛ أي: جهنم أحزنت أصحابها وداخليها حالة كونها مستقرًا ومقامًا لهم، أو من جهة كونها مستقرًا ومقامًا لهم. وفي الآية إيذان بأنهم مع حسن معاملتهم من الخلق، واجتهادهم في عبادة الخالق وحده لا شريك له يخافون عذابه، ويبتهلون إليه في صرفه عنهم غير محتفلين بأعمالهم كما قال في شأنهم: {وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ (60) } .

يعني يجتهدون غاية الجهد، ويستفرغون نهاية الوسع، ثم عند السؤال ينزلون منزلة العصاة، ويقفون موقف أهل الاعتذار، ويخاطبون بلسان التذلل كما قيل:

وَمَا رُمْتُ الدُّخُوْلَ عَلَيْهِ حَتَّى ... حَلَلْتُ مَحِلَّةَ الْعَبْدِ الذَّلِيْلِ

وذلك لعدم اعتدادهم بأعمالهم، ووثوقهم على استمرار أحوالهم. قال ابن نجيد: لا يصْفُ لأحد قدم في العبودية حتى تكون أفعاله عنده كلها رياء، وأحواله كلها دعاوى. وقال النهر جوري: من علامة من تولاه الله أن يشهد التقصير في إخلاصه، والغفلة في أذكاره، والنقصان في صدقه، والفتور في مجاهدته، وقلة المراعاة في فقره، فتكون جميع أحواله عنده غير مرضية، ويزداد فقرًا إلى الله تعالى في فقره ويسره حتى يفنى عن كل ما دونه. ودلت الآية على مشروعية الدعاء مطلقًا، خصوصًا في أعقاب الصلوات، وهو مخ العبادة، فليدع المصلي منفردًا، وفي الجماعة، إمامًا كان أو مأمومًا.

67 -وخامس الصفات: ما ذكره بقوله: {وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا} أموالهم على أنفسهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت